( فإن جهل الجميع ) وعلم من غيرها من السور ، فإن علم سورة كاملة
قرأها قطعا على وجوب سورة مع الحمد ، وهل عليه سورة أخرى أو بعضها عوض
الحمد ؟ في التحرير فيه إشكال ( 1 ) .
قلت : من أنه لم يكن يجوز له الاقتصار على سورة لو كان علم الحمد ، وكان
عليه التعويض من الحمد لو لم يعلم السورة ، وهو خيرة الشهيد ، قال : ولو لم يحفظ
سوى سورة كررها ( 2 ) . ومن الأصل ، وأنه امتثل فقرأ ما تيسر مع النهي عن القرآن ،
وهو خيرة المنتهى ( 3 ) .
وإن لم يعلم سورة كاملة ( قراء من غيرها ) عوضا عنها ، لوجوب قراءة ما
تيسر ، وقوله صلى الله عليه وآله فيما روي عنه : إن كان معك قرآن فاقرأ به ( 4 ) ، ولعله لا خلاف فيه .
ويجب أن يقرأ ( بقدرها ) لوجوب القدر في الأصل ، فلا يسقط بسقوطه ،
أي في عدد الآيات كما في التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ، لمراعاتها في قوله تعالى :
( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) ( 6 ) . ثم في نهاية الإحكام : والأقرب وجوب
مساواة الحروف لحروف الفاتحة أو الزيادة عليها ، لأنها معتبرة في الفاتحة ،
فيعتبر في المبدل مع إمكانه كالآيات ( 7 ) .
قلت : لمثل ما عرفت ، وأما تجويز الزيادة فلعدم المانع ، ولأن المنع منها قد
يؤدي إلى النقص المفسد للكلام .
قال : ويحتمل العدم ، كما لو فاته صوم يوم طويل يجوز قضاؤه في يوم قصير
من غير نظر إلى الساعات ( 8 ) .
قلت : يجوز الفرق بالاجماع واختلاف المعوض عنه في الصوم .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 38 س 22 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 188 س 6 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 274 س 9 .
( 4 ) السنن الكبرى : ج 2 ص 380 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 12 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 473 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 474 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 474 .