عليه السلام ( 1 ) ، وإنما هو كلمة يقال أو يكتب للختم ، كما روي أنها خاتم رب العالمين ( 2 ) .
وقيل : إنها يختتم بها براء أهل الجنة وبراءة أهل النار ( 3 ) ، وإن كان من أسماء
الله تعالى كما أرسل في معاني الأخبار عن الصادق عليه السلام ( 4 ) أو على أنه لما نهي
عنه كان من كلام الآدميين الخارج عن المشروع وإن كان دعاء أو ذكرا .
وبناه ابن شهرآشوب على أنه ليس قرآنا ولا دعاء أو تسبيحا مستقلا ، قال :
ولو ادعوا أنه من أسماء الله تعالى لوجدناه في أسمائه ولقلنا : يا آمين ( 5 ) .
وفي التحرير : إنه ليس قرآنا ولا دعاء ، بل اسم للدعاء ، والاسم غير
المسمى ( 6 ) ، وهو مبني على أن أسماء الأفعال أسماء لألفاظها ، والتحقيق خلافه .
واقتصر المحقق من أخبار النهي على خبر محمد بن سنان ، عن محمد بن
الحلبي قال : ورواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في جامعه ، عن عبد
الكريم ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته أقول إذا فرغت من
فاتحة الكتاب ( آمين ) ؟ قال : لا ، ثم قال : ويمكن أن يقال بالكراهية .
ويحتج بما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة
الكتاب ( آمين ) ، قال : ما أحسنها وأخفض الصوت بها .
ويطعن في الروايتين الأولتين ، لأن إحداهما رواية محمد بن سنان وهو
مطعون فيه ، وليس عبد الكريم في النقل والثقة كابن أبي عمير فتكون رواية الإذن
أولى لسلامة سندها من الطعن ورجحانها ، ثم لو تساوت الروايتان في الصحة
جمع بينهما بالإذن والكراهية توفيقا ، ولأن رواية المنع يحتمل منع المنفرد ،
والمبيحة تتضمن الجماعة ، ولا يكون المنع في إحداهما منعا في الأخرى ،
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 349 ح 1 .
( 2 ) الدر المنثور للسيوطي : ج 1 ص 44 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) معاني الأخبار : ص 349 ح 1 .
( 5 ) متشابه القرآن ومختلفه : ج 2 ص 170 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 39 س 25 .