بصيغة نفي التحسين ، وإنما استفاد التجويز من قوله : ( واخفض الصوت بها ) مع
كون المتبادر من الاقتصار على نفي الحسن انتفاء القبح أيضا .
وقال أبو علي في قنوت الصلاة : يستحب أن يجهر به الإمام في جميع الصلاة
ليؤمن من خلفه على دعائه ( 1 ) . وهو رخصة ، بل ترغيب في التأمين ، وقد يكون
أراد الدعاء بالإجابة بغير لفظة ( آمين ) أو ذلك ، والاجتماع في الدعاء لشئ
واحد لايجابه الإجابة .
وقال أيضا : لا يصلي الإمام ولا غيره قراءة ( ولا الضالين ) ب ( آمين ) لأن
ذلك يجري مجرى الزيادة في القرآن مما ليس منه ، وربما سمعها الجاهل قرأها
من التنزيل . قال : ولو قال المأموم في نفسه : ( اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم )
كان أحب إلي ، لأن ذلك ابتداء دعاء منه ، وإذا قال : ( آمين ) تأمينا على ما تلاه
الإمام صرف القراءة إلى الدعاء الذي يؤمن عليه سامعه ( 2 ) .
وبالجملة : إن تعمد شيئا مما ذكر ( بطلت الصلاة ( 3 ) ) عالما أو جاهلا ، إلا
في الجهر والاخفات ، فسيأتي الكلام في جهلهما إن شاء الله .
( ولو ) أخل بحرف أو كلمة أو إعراب أو موالاة أو ( خالف ترتيب الآيات
ناسيا استأنف القراءة ) من أولها إن أخل به أو اختل ، وإلا فمما اختل أو تقدم
فاتت الموالاة بين الآيات أو الكلمات أو قراءة ما قدمه خاصة إن قدم الشطر الأخير
- مثلا - على الأول ( إن ) ذكر و ( لم يركع ) لبقاء محلها ، ( فإن ذكر بعده لم
يلتفت ) لفوات المحل ، ولم تبطل الصلاة على التقديرين ، وإنما عليه سجدتا
السهو على ما يأتي ، وعلى الحكمين النصوص ( 4 ) والفتوى ، من غير خلاف إلا في
الاستئناف من الأول إن فاتت الموالاة ، فسيأتي الخلاف فيه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 194 س 24 .
( 2 ) المصدر السابق : س 21 - 24 .
( 3 ) في القواعد المطبوع ( صلاته ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 768 ب 28 من أبواب القراءة في الصلاة .