قال : ولا يجب أن يعدل حروف كل آية بآية من الفاتحة ، بل يجوز أن يجعل
آيتين مكان آية ( 1 ) .
وفي التذكرة عن أحد وجهي الشافعي وجوب التعديل ( 2 ) - ثم قال : - ثم إن
أحسن سبع آيات متوالية لم يجز العدول إلى المتفرقة ، فإن المتوالية أشبه
بالفاتحة ( 3 ) . ولعله يعني إن كان عليه قراءة سبع آيات متوالية - هي الحمد -
فبسقوط العين لا يسقط التوالي .
قال : وإن لم يحسنها أتى بها متفرقة ، وإذا كانت الآيات المنفردة لا تفيد معنى
منضوما إذا قرأت وحدها كقوله : ( ثم نظر ) احتمل أن لا يؤمن بقراءة هذه الآيات
المتفرقة ، ويجعل بمنزلة من لا يحسن شيئا ، والأقرب الأمر ، لأنه يحسن الآيات .
ولو كان يحسن ما دون السبع احتمل أن يكررها حتى يبلغ قدر الفاتحة ، والأقوى
أنه يقرأ ما يحسنه ويأتي بالذكر للباقي ( 4 ) .
قلت : لأن الفاتحة سبع مختلفة ، فالتكرير لا يفيد المماثلة .
وفي المبسوط : من لا يحسن الحمد وأحسن غيرها قراء ما يحسنه إذا خاف
خروج الوقت ، سواء كان بعدد آياتها أو دونها أو أكثر ( 5 ) .
وفي المعتبر : إن الأشبه عدم وجوب الاتيان بسبع آيات ( 6 ) . وفي المنتهى ( 7 )
والتحرير : إنه الأقرب ( 8 ) .
قلت : لأصل البراءة ، وحصول امتثال الآية والخبر بما دونها .
( ثم يجب عليه التعلم ) ، فإن فرط حتى ضاق الوقت أتى بالبدل ، وهكذا
أبدا ، وأجزأته صلاته إن أثم .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 474 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 14 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 474 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 474 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 106 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 170 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 274 س 16 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 38 س 23 .