( ويجوز ) بل يجب مع الجهل عن ظهر القلب ( أن ) يأتم أو يتبع قارئا أو
( يقرأ من المصحف ) إن لم يتوقف على منافي من استدبار أو فعل كثير أو
نحوهما ، لحصول الامتثال بكل منها وتوقفه على أحدها .
وقدم الشهيد الأخير في البيان على الأول ( 1 ) ، ولا أعرف وجهه . وفي الذكرى :
إن في ترجيح متابعة قارئ عليه احتمال ، لاستظهاره في الحال . قال : وفي وجوبه
- يعني المتابعة - عند إمكانه احتمال ، لأنه أقرب إلى الاستظهار الدائم ( 2 ) . كأنه
يعني تعينه ، وأنه لا يجوز مع إمكانه القراءة من المصحف .
( وهل يكفي ) القراءة من المصحف ( مع إمكان التعلم ؟ فيه نظر ) من
صدق القراءة والأصل ، وخبر الصيقل أنه سأل الصادق عليه السلام ما تقول في الرجل
يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟ قال : لا بأس
بذلك ( 3 ) ، وهو فتوى التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) .
ومما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن
جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ
ويصلي ؟ قال : لا يعتد بتلك الصلاة ( 6 ) .
ولأن المتبادر بالقراءة من المصحف ، وفيه ما فيه . ولوجوب تعلم جميع
أجزائها للصلاة والقراءة منها ، وفيه أن العلم بها من المصحف علم . ولأن القراءة
من المصحف في الصلاة مكروهة إجماعا كما في الإيضاح ( 7 ) ، ولا شئ من
المكروه بواجب ، وهو خيرة التحرير ( 8 ) والايضاح ( 9 ) ، وقد يظهر من الخلاف ( 10 )
هامش
( 1 ) البيان : ص 83 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 187 س 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 780 ب 41 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 11 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 479 .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 90 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 108 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 38 س 26 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 108 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 427 مسألة 175 .