والمشائخ الثلاثة منا يدعون الاجماع على تحريمها وإبطال الصلاة بها ، ولست
أتحقق ما ادعوه . والأولى أن يقال : لم يثبت شرعيتها ، فالأولى الامتناع من النطق
بها ( 1 ) ، انتهى .
قلت : وبالنهي روايتان أخريان : إحداهما : رواية جميل ، عن الصادق عليه السلام
أنه قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قرائتها فقل أنت : ( الحمد لله رب
العالمين ) ولا تقل : ( آمين ) ( 2 ) . قال الشهيد : وهذه الرواية صحيحة السند ، لا يرد
عليها ما ذكره في المعتبر في حديث الحلبي من الطعن ( 3 ) .
قلت : في طريقه إبراهيم بن هاشم وعبد الله بن المغيرة ، وهو وإن كان يقال :
إنه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وإنه ثقة ( 4 ) ، لكن يقال : إنه
كان واقفيا حتى هداه الله .
والأخرى : رواية الصدوق في العلل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : ولا
تقولن إذا فرغت من قرائتك ( آمين ) ( 5 ) . وهي حسنة إبراهيم بن هاشم ومحمد بن
علي ماجيلويه .
بل يظهر المنع من صحيح معاوية بن وهب أنه سأل الصادق عليه السلام أقول
( آمين ) إذا قال الإمام : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) ؟ قال : هم اليهود
والنصارى أيضا ( 6 ) .
ثم لفظ : ( ما أحسنها ) في الخبر ( 7 ) المجوز إن كان بصيغة التعجب أفاد
الاستحباب ، ولذا قطع الشيخ وغيره بحمله على التقية ( 8 ) ، ولعل المحقق يرويه
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 186 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 752 ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 194 س 27 .
( 4 ) في ع ( ثقة ثقة ) .
( 5 ) علل الشرائع : ص 358 ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 752 ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 753 ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 75 ذيل الحديث 277 .