والمرجع في الكثرة عندنا إلى العرف ، وللعامة فيها أقوال ( 1 ) ، فرب كثير في
العدد لا يسمى في العرف كثيرا ، كتحريك الأصابع للعد أو غيره ، واحتمل الابطال
في التذكرة ( 2 ) . ورب فعل واحد يحتمل عده كثيرا في العرف كالوثبة الفاحشة ، ولذا
استشكل فيه في التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) .
وفي المقنع : لا بأس للمصلي أن يتقدم أمامه بعد أن يدخل في الصلاة إلى
القبلة ما شاء ، وليس له أن يتأخر ( 5 ) . ويجوز أن يعني ما لم يبلغ الكثرة .
وفي الفقيه : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله نخامة في المسجد ، فمشى إليها بعرجون من
عراجين ابن طاب فحكها ، ثم رجع القهقري فبنى على صلاته ، قال : وقال
الصادق عليه السلام : هذا يفتح من الصلاة أبوابا كثيرة ( 6 ) .
وفي السرائر عن نوادر البزنطي ، عن علي ، عن الحلبي أنه سئل الصادق عليه السلام
عن الرجل يخطو أمامه في الصلاة خطوتين أو ثلاثا ؟ قال : نعم ، لا بأس . وعن
الرجل يقرب نعله بيديه أو رجله في الصلاة ؟ قال : نعم ( 7 ) .
وفي التهذيب عن عمار الساباطي ، عنه عليه السلام قال : لا بأس أن تحمل المرأة
صبيها وهي تصلي وترضعه وهي تتشهد ( 8 ) .
وفي قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر أنه
سأل أخاه عليه السلام عن المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها إلى جنبها يبكي هل
يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه ؟ قال : لا بأس ( 9 ) . وإنه
هامش
( 1 ) المجموع : ج 4 ص 93 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 132 س 28 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 132 س 26 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 521 .
( 5 ) المقنع : ص 24 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 277 ح 851 .
( 7 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 28 س 13 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 330 ح 1355 .
( 9 ) قرب الإسناد : ص 101 .