صلاتك بالحصى ، أو قال : احفظها بالحصى ( 1 ) . وقال له حبيب بن المعلى : إنه لا
يحفظ صلاته إلا بتحويل خاتمه من مكان ، فقال : لا بأس به ( 2 ) .
وفي الذكرى : إن البزنطي روى عن داود بن سرحان ، عنه عليه السلام في عد الآي
بعقد اليد ، فقال : لا بأس هو أحصى للقرآن ( 3 ) .
وفي المنتهى : لا بأس أن يعد الرجل عدد ركعاته بأصابعه أو بشئ يكون معه
من الحصى وشبهه ، وعليه علماؤنا أجمع بشرط أن لا يتلفظ ، بل يعتقده في
ضميره ، وليس مكروها ، وبه قال أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة فإنه كرهه وكذا
الشافعي ( 4 ) ، إنتهى .
وفي السرائر : إن الكثير هو ما يسمى في العادة كثيرا مثل الأكل والشرب
واللبس وغير ذلك مما إذا فعله الانسان لا يسمى مصليا بل آكلا وشاربا ، ولا
يسمى فاعله في العادة مصليا . قال : فهذا تحقيق الفعل الكثير الذي يفسد الصلاة
ويورد في الكتب في التروك وقواطع الصلاة ، فليلحظ ذلك ( 5 ) ، إنتهى .
ونحوه المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) في تخصيص المبطل بما ذكره ، مع أنهم نصوا
على أنه سهوا لا يبطل ، وهو خلاف التحقيق ، فإن الخروج من الصلاة قطع لها ،
وهو مبطل لها مطلقا .
ولذا نسبه الشهيد في الذكرى إلى الأصحاب ، واستدل له بعموم رفع النسيان ،
وبأخبار سهو النبي صلى الله عليه وآله ، ثم قال : وهو متروك بين الإمامية ( 8 ) ، يعني سهوه صلى الله عليه وآله .
ويجوز أن يكون ابن إدريس أراد به ما في الموجز الحاوي من أنه الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 343 ب 28 من أبواب الخلل ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 215 س 25 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 310 س 30 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 238 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 255 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 310 س 17 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 215 س 32 .