يخيل الناظر إلى فاعله أنه معرض عن الصلاة ( 1 ) . وهو محكي في التذكرة عن
بعض الشافعية ( 2 ) . وأظن أنه الكثير عرفا ، فلا تبطل الأفعال المتفرقة التي لو
اجتمعت كانت كثيرة .
ويؤيده حديث أمامة ، وخبر أبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام ما يجزئ
الرجل من الثياب أن يصلي فيه ؟ فقال : صلى الحسين بن علي عليهما السلام في ثوب
واحد قلص عن نصف ساقه وقارب ركبتيه ليس على منكبيه منه إلا قدر جناحي
الخطاف ، وكان إذا ركع سقط عن منكبيه ، وكلما سجد يناله عنقه فيرده على منكبيه
بيده ، فلم يزل ذلك دأبه ودأبه مشتغلا به حتى انصرف ( 3 ) . وتردد فيه المصنف ،
في التذكرة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) .
( والبكاء لأمور الدنيا ) يبطل عمدا لا سهوا وفاقا للحلبيين ( 6 ) وابن
حمزة ( 7 ) والمحقق ( 8 ) . أما الأول فلخبر أبي حنيفة أنه سأل الصادق عليه السلام عن البكاء
في الصلاة ، فقال : إن كان يكون لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في
الصلاة ، وإن كان ذكر ميتا فصلاته فاسدة ( 9 ) .
وأطلق الافساد في المبسوط ( 10 ) والمهذب ( 11 ) والإصباح ( 12 ) . وإن كان
هامش
( 1 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشرة ) : ص 85 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 132 س 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 284 ب 22 من أبواب لباس المصلي ح 10 ، وفيه : ( في ثوب قد
قلص ) .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 132 س 25 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 521 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 120 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 34 .
( 7 ) الوسيلة : ص 97 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 255 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1251 ب 5 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 118 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 98 .
( 12 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 622 .