وظاهر إطلاق الصدوق في الفقيه ( 1 ) والمقنع ( 2 ) والهداية ( 3 ) والأمالي ( 4 ) بل
إبطال الانحراف الفاحش أو بكله وإن لم يستدبر ولا بوجهه كما يقتضيه إطلاق
المقنع ، والالتفات بكله لعموم الأدلة من الكتاب والسنة والتأسي .
وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير
فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشا ( 5 ) . وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر
الأربعمائة المروي في الخصال : الالتفات الفاحش في الصلاة يقطع الصلاة ( 6 ) .
وقول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة : الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ( 7 ) .
وفي الإصباح : الالتفات بالكلية إلى وراء ( 8 ) .
ولولا هذه الأخبار لحكمنا بإبطال شئ من الانحراف ، ويؤيدها خبر
عبد الملك أنه سأل الصادق عليه السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : لا ،
وما أحب أن يفعل ( 9 ) . وصحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل
يكون في صلاته ، فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ ، هل يصلح له أن ينظر
فيه أو يمسه ؟ قال : إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخره
فلا يلتفت فإنه لا يصلح ( 10 ) . ويحتملان الالتفات بالعين .
وما حكي عن جامع البزنطي من أنه سأل الرضا عليه السلام عن الرجل يلتفت في
هامش
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 303 ذيل الحديث 916 .
( 11 ) المقنع : ص 23 .
( 12 ) الهداية : ص 39 .
( 13 ) الأمالي : ص 513 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1248 ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .
( 15 ) الخصال : ج 2 ص 622 .
( 16 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 1248 ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 .
( 17 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 622 .
( 18 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1249 ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 5 .
( 19 ) المصدر السابق ح 4 .