أما الابطال عمدا فللنصوص ( 1 ) والاجماع والأصل ، لقوله صلى الله عليه وآله : صلوا كما
رأيتموني أصلي ( 2 ) . وأما العدم سهوا فللأصل ورفع النسيان ، وضعفهما ظاهر ،
ولاطلاق خبري عبيد بن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن الصادقين عليهما السلام في رجل
دخل مع الإمام في الصلاة ، وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ، ثم
ذكر أنه فاته ركعة ، قال : يعيد ركعة واحدة ( 3 ) .
وخبر عبيد ، عن الصادق عليه السلام في رجل صلى الفجر ركعة ثم ذهب وجاء بعد
ما أصبح ، وذكر أنه صلى ركعة ، قال : يضيف إليها ركعة ( 4 ) .
والحق تقييدها بعد الانحراف للأخبار ، كخبر ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام
في رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإمام خرج مع
الناس ثم ذكر أنه فاتته ركعة ، قال : يعيد ركعة واحدة ، يجوز له ذلك إذا لم يحول
وجهه عن القبلة ، فإذا حول وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا ( 5 ) .
وخبر الحسين بن أبي العلاء ، عن الصادق عليه السلام قال : قلت : أجئ إلى الإمام
وقد سبقني بركعة في الفجر ، فلما سلم وقع في قلبي أني قد أتممت ، فلم أزل ذاكرا
لله حتى طلعت الشمس ، فلما طلعت نهضت فذكرت أن الإمام قد سبقني بركعة ،
قال : إن كنت في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة ( 6 ) .
فالأقوى الابطال مطلقا كما هو نص التهذيب ( 7 ) والاستبصار ( 8 ) والغنية ( 9 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1248 ب 3 من أبواب قواطع الصلاة .
( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 162 - 163 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 307 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 311 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 18 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 315 ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق ح 1 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 200 ذيل الحديث 784 .
( 8 ) الإستبصار : ج 1 ص 404 ذيل الحديث 1542 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 36 .