حجة عند جماعة من الأصوليين ، وخلاف المعين لا يقدح في الاجماع ( 1 ) .
قلت : مع موافقة الشيخ ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) والقاضي في شرح جمل العلم
والعمل ( 4 ) ، إلا أن يقول : إنهم إنما اعتمدوا فيه على خبر السيد .
قال المحقق : وقوله ( هو فعل كثير ) في غاية الضعف ، لأن وضع اليدين على
حذاء الركبتين ليس بواجب ، ولم يتناول النهي وضعهما في موضع معين فكان
للمكلف وضعهما كيف شاء ( 5 ) .
قلت : أخبار النهي عنه بخصوصه كثيرة ، ولكن في وصفه بالكثرة مناقشة .
ولكن في قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ،
عن أخيه عليه السلام قال علي بن الحسين عليه السلام : وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى
في الصلاة عمل ، وليس في الصلاة عمل ( 6 ) .
وقد يفهم منه أنه عمل كثير ، ولا يتعين بجواز أن يراد أن للصلاة أجزاء لا
يعمل في شئ منها إلا ما به يتحقق ، ولا يعمل ما عداه ، مثلا لو قلب كفيه في
السجود أو رفعهما فوضعهما على رقبته أو رفع إحدى رجليه في القيام فهو عمل ،
فكذا التكفير .
قال : وأما احتجاج الطوسي ، بأن أفعال الصلاة متلقاة . قلنا : حق ، لكن كما
لم يثبت تشريع وضع اليمين على الشمال لم يثبت تحريم وضعهما ، فصار للمكلف
وضعها كيف شاء ، وعدم تشريعه لا يدل على تحريمه لعدم دلالة التحريم ( 7 ) .
قلت : الأصل في المخالف للهيئة المتلقاة البطلان ، فإذا ورد النهي عنه من غير
معارض وقال : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 8 ) وقال الصادق عليه السلام لحماد : ( هكذا
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 185 س 28 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 322 المسألة 74 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 27 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 257 .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 95 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 257 .
( 8 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 162 - 163 .