ما يدل على كون ذلك مشروعا . يعني أنه صلى الله عليه وآله قال : ( صلوا كما رأيتموني
أصلي ) ( 1 ) ومعلوم أنه أرسل يديه فصحتها مع التكفير لا بد له من دليل .
قال : وطريقة الاحتياط يقتضي ذلك ، ثم روى مرسل حريز ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : لا تكفر إنما يصنع ذلك المجوس . وخبر ابن مسلم أنه سأل
أحدهما عليهما السلام عن ذلك ، فقال : ذلك التكفير لا تفعله ( 2 ) .
وفي الإنتصار ( 3 ) والغنية : لأنه فعل كثير خارج عن الأفعال المشروعة في
الصلاة ( 4 ) ، وفيه نظر .
وأما الحرمة فعليها المعظم ، وفي الإنتصار ( 5 ) والغنية ( 6 ) الاجماع عليها ،
والأخبار الناهية كثيرة ، ولعلها تكفي في البطلان ، إذ لا بد من تلقي العبادات من
الشارع خصوصا وفي الصلاة : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، وكرهه الحلبي ( 7 )
والمحقق في المعتبر واستحب تركه أبو علي ( 8 ) .
قال المحقق : لأن الأمر بالصلاة لا يتضمن الكفين ، فلا يتعلق بهما تحريم ،
لكن الكراهية من حيث هي مخالفة لما دلت عليه الأحاديث عن أهل البيت عليهم السلام
من استحباب وضعهما على الفخذين محاذيتين للركبتين . واحتجاج علم الهدى
بالاجماع غير معلوم لنا ، خصوصا وقد وجد من أكابر الفضلاء من يخالف في
ذلك ، ولا نعلم من رواه من الموافق ، كما لا يعلم أنه لا موافق له ( 9 ) .
قال الشهيد وفاقا للمنتهى : الاجماع ( 10 ) وإن لم نعلمه فهو إذا نقل بخبر الواحد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 162 - 163 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 322 - 323 المسألة 74 .
( 3 ) الإنتصار : ص 41 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 27 .
( 5 ) الإنتصار : ص 41 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 27 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 125 .
( 8 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 185 س 16 .
( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 257 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 311 س 16 .