وفي نهاية الإحكام : من اشتماله على مقصود الكلام ، وللاعراض به عن
الصلاة . ومن أنه لا يعد كلاما إلا ما انتظم من حرفين ، والحرف الواحد ينبغي أن
يسكت عليه بالهاء ( 1 ) .
وفي التذكرة : من حصول الافهام فأشبه الكلام ، ومن دلالة مفهوم النطق
بحرفين على عدم الابطال به ( 2 ) . وفيهما القطع بخروجه من الكلام .
وفي المنتهى : إن الوجه الابطال ، لوجود مسمى الكلام ، وفيه الاجماع على
عدم ابطال غير المفهم منه ، لأنه لا يسمى كلاما ( 3 ) . وفي التذكرة نفي الخلاف
عنه ( 4 ) .
وأما الثاني : فمن التردد في أن الحركات المشبعة إنما تكون ( ألفا ) أو ( واوا )
أو ( ياء ) ، ولعله المراد بما في التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) ، من أنه ينشأ من تولد
المد من إشباع الحركة ولا يعد حرفا ، من أنه إما ( ألف ) أو ( واو ) أو ( ياء ) .
فأما الثالث : فمن عموم النصوص والفتاوى ، وهو الأقوى كما في التذكرة ( 7 )
ونهاية الإحكام ( 8 ) ، وهو فتوى التحرير ( 9 ) ، ومن الأصل ، ورفع ما استكرهوا عليه ،
وحصر وجوب الإعادة في الخمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ،
وتبادر الاختيار من الاطلاق .
وفي الإيضاح : المراد حصول الاكراه مع اتساع الوقت ( 10 ) .
قلت : لأنه مع الضيق مضطر إلى ما فعله مؤد لما عليه ، وفيه أنه مع السعة
أيضا كذلك ، خصوصا إذا طراء الاكراه في الصلاة ، ولا دليل لها على أن الضيق
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 515 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 131 س 10 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 309 س 36 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 131 س 9 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 131 س 11 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 515 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 131 س 11 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 516 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ص 43 س 4 .
( 10 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 111 .