طريق مكة فقال وهو ساجد - وقد كانت ضاعت ناقة لهم - : اللهم رد على فلان
ناقته ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته ، فقال : وفعل ؟ ! فقلت : نعم . فسكت ،
قلت : أفأعيد الصلاة ؟ قال : لا ( 1 ) . وهو لا ينص على شئ من الترجيح ، وضده
خصوصا إذا كان فعل بمعنى فعل الله .
وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر
أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يقول في صلاته : اللهم رد علي مالي وولدي هل
يقطع ذلك صلاته ؟ قال : لا يفعل ذلك أحب إلي ( 2 ) . وهو يحتمل الأمر والنهي .
وإنما يجوز الدعاء ( ما لم يخرج به ) عن القراءة أو الذكر بتخليله بين
أجزاء الجملة حتى يختل الكلام ، ولا بطوله ( عن اسم المصلي ) ، لأنه إبطال
للصلاة ، وكذا القنوت . ولا ينافيه ما في الذكرى عنهم : : أفضل الصلاة ما طال
قنوتها ( 3 ) ، فإنها مع الخروج ليست صلاة طويلة القنوت .
( و ) يستحب ( في الجمعة قنوتان ) وفاقا للأكثر مطلقا كما في
التهذيب ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والمصباح ( 6 ) ومختصره ( 7 ) والنافع ( 8 ) والشرائع ( 9 ) ، لخبر أبي
بصير عن الصادق عليه السلام ( 10 ) .
أو للإمام خاصة كما في الهداية ( 11 ) والمراسم ( 12 ) والمعتبر ( 13 ) والتذكرة ( 14 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 973 ب 17 من أبواب السجود ح 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 90 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 185 س 3 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 16 ذيل الحديث 55 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 631 المسألة 405 .
( 6 ) مصباح المتهجد : ص 365 .
( 7 ) لا يوجد لدينا .
( 8 ) مختصر النافع : ص 33 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 90 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 904 ب 5 من أبواب القنوت ح 12 .
( 11 ) الهداية : ص 34 .
( 12 ) المراسم : ص 77 .
( 13 ) المعتبر : ج 2 ص 244 .
( 14 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 128 س 33 .