متعمدا فلا صلاة له ( 1 ) ، وكذا الهداية ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام في خبر وهب بن عبد ربه : من ترك القنوت رغبة عنه فلا
صلاة له ( 3 ) . قال في التذكرة محمول على نفي الفضيلة ، ولأنه مشروع ، فتركه رغبة
عنه يعطي كون التارك مستخفا بالعبادات ، وهذا لا صلاة له ( 4 ) .
قلت : لا يتركه رغبة عنه إلا العامة ، ولا صلاة لهم .
وفي الفقيه : إن من تركه في كل صلاة فلا صلاة له ، وهو في السلب الكلي
أظهر ، قال : قال الله عز وجل : ( وقوموا لله قانتين ) يعني مطيعين داعين ( 5 ) .
وفي المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) عن الصدوق الوجوب ، وإنه متى تعمد تركه
وجبت عليه الإعادة ، والاحتجاج بالآية ، وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار : ليس
له أن يدعه متعمدا .
وقد يراد بمثله التأكد ، والآية إنما أوجبت القيام عنده ، والقنوت فيها يحتمل
الخضوع ، وإن سلم أنه الدعاء ، فكل من الأذكار الواجبة دعاء ، والحمد يتضمنه .
وقس عليها في الأخير الأخبار الموجبة للدعاء ، كصحيح زرارة أنه سأل أبا
جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة ، فقال : الوقت والطهور والقبلة والتوجه والركوع
والسجود والدعاء ( 8 ) .
وموضعه عندنا في كل ثانية ما ( قبل الركوع بعد القراءة ) ، والنصوص ( 9 )
به متظافرة إلا ثانية الجمعة كما يأتي ، ورابعة صلاة جعفر كما في التوقيع من
هامش
( 1 ) المقنع : ص 35 .
( 2 ) الهداية : ص 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 897 ب 1 من أبواب القنوت ح 11 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 129 س 2 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 316 ذيل الحديث 932 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 243 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 299 س 30 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 80 باب 1 من أبواب المواقيت ح 8 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 90 باب 3 من أبواب القنوت .