روي أن الإمام يقنت في الأولى قبل الركوع وكذا من خلفه ، وروي أنه يقنت
في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده ( 1 ) .
قال القاضي في شرح الجمل وهو كما حكاه : ومن عمل على ذلك لم يكن به
بأس ( 2 ) .
( و ) يستحب ( رفع اليدين ) عند القنوت ، للأخبار ( 3 ) ، والاجماع على
الظاهر ، بل قول الرضا عليه السلام في صحيح البزنطي : إذا كانت التقية فلا تقنت ( 4 ) ، قد
يعطي دخول الرفع في مفهومه ، إذ لا تقية غالبا إلا فيه .
وليكن إلى ( تلقاء وجهه ) لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : ترفع
يديك في الوتر حيال وجهك ، وإن شئت تحت ثوبك ( 5 ) . وقول الكاظم عليه السلام في
خبر أخيه علي بن جعفر المروي في معاني الأخبار : الرغبة أن تستقبل براحتيك
السماء وتستقبل بهما وجهك ( 6 ) .
وفي المعتبر : هو قول الأصحاب ( 7 ) . وفي المقنعة ، رفعهما حيال صدره ،
ويبسطها مضمومتي الأصابع إلا الإبهامين مستقبلا بباطنهما السماء ( 8 ) . فورد أن
رسول الله صلى الله عليه وآله كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين ( 9 ) . وحكى
المحقق استقبال ظاهرهما السماء قولا وجوز الأمرين ( 10 ) .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 42 .
( 2 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 125 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 912 ب 12 من أبواب القنوت .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 901 ب 4 من أبواب القنوت ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 912 ب 12 من أبواب القنوت ح 1 .
( 6 ) معاني الأخبار : ص 370 ح 2 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 247 .
( 8 ) المقنعة : ص 160 ، وفيه : ( فارفع يديك حيال صدرك للقنوت ) .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1100 ب 12 من أبواب القنوت ح 3 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 247 .