عرفت ( 1 ) ، ومن صحيح محمد بن مسلم أنه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : التشهد
في الصلاة ، قال : مرتين ، قلت : كيف مرتين ؟ قال : إذا استويت جالسا فقل أشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم تنصرف ( 2 ) .
قلت : وصحيح زرارة المتقدم ، وأما غيرهما فاشتماله على المندوبات ظاهر .
ثم الاقتصار على ما في صحيح ابن مسلم يقتضي إيجاب الواو ( وأشهد ) ثانيا
و ( عبده ) ، ولذا تردد في المنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) في ترك الواو ( وأشهد ) ولا بد من
الاتيان بالشهادة ، فلا يكفي نحو ( أعلم ) ، ولا الأخبار عن التوحيد والرسالة
وبلفظ ( إلا الله ) ، فلا يجزئ نحو ( واحد ) و ( غير الله ) اقتصارا على المنقول ، كما
يجب لذلك تقديم التوحيد .
قال في نهاية الإحكام : ولو قال : ( صلى الله على محمد وآله ) أو قال : ( صلى
الله عليه وآله ) أو ( صلى الله على رسوله وآله ) فالأقرب الاجزاء ، لحصول
المعنى ( 5 ) .
وفي المقنعة : وأدنى ما يجزي في التشهد أن يقول المصلي : أشهد أن لا إله إلا
الله وأن محمدا عبده ورسوله ( 6 ) .
وفي مضمر سماعة : في المصلي خلف غير العدل يجلس قدر ما يقول : أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ( 7 ) .
قال الشهيد : فيمكن اختصاصه بحال الضرورة كما تضمنت الرواية ، ويمكن
إجزاؤه لحصول مسمى الصلاة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 500 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 992 ب 4 من أبواب التشهد ح 4 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 293 س 17 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 41 س 21 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 500 .
( 6 ) المقنعة : ص 143 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 458 ب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 204 س 35 .