( ويجب فيه ) كل مرة ( الجلوس ) بقدر الواجب منه ، للتأسي ، والأمر به
في خصوص الصلاة والاجماع . قال في المنتهى : وهو قول كل من أوجب
التشهد ( 1 ) .
وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة الذي حكاه ابن إدريس عن كتاب حريز :
لا ينبغي الاقعاء في موضع التشهد ، إنما التشهد في الجلوس ، وليس المقعي
بجالس ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : إذا جلست في الركعة الثانية
فقل : بسم الله - إلى أن قال : - فإذا جلست في الرابعة قلت : بسم الله ( 3 ) ، الخبر .
وفي صحيح ابن مسلم ما مر من قوله : إذا استويت جالسا فقل أشهد ( 4 ) . وفي
حسن الحلبي : إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها فلم تتشهد فيهما فذكرت
ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس فتشهد وقم ( 5 ) .
ويجب أن يكون فيهما ( مطمئنا بقدره ) ما يقع الجميع حال الجلوس ،
( فلو شرع فيه وفي الرفع ) من السجود معا ( أو نهض ) إلى القيام ( قبل
إكماله ) عمدا ( بطل ) التشهد ، وببطلانه بطلت الصلاة . ويجب العربية في أجزاء
التشهد مع العلم ، للتأسي .
( والجاهل ) بأجزائه ( يأتي منه بقدر ما يعلم ) الأولى كون ما صفة ، أي
بقدر ما يعلمه ، فإن علم ببعضها عربيا وبالبعض أعجميا أتى بهما كذلك ، ولو لم
يعلم بشئ منها إلا أعجميا أتى به ، ولو لم يعلم إلا بعضها أتى به خاصة كما يعلمه
عربيا أو أعجميا وجلس بقدر الباقي .
ولو لم يعلم شيئا جلس بقدر الجميع ( مع الضيق ) عن التعلم وإن أهمله مع
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 294 س 8 .
( 2 ) السرائر ( مستطرفات ) : ج 3 ص 586 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 989 ب 3 من أبواب التشهد ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 992 ب 4 من أبواب التشهد ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 998 ب 9 من أبواب التشهد ح 3 .