وما في قرب الإسناد للحميري من خبر علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام
عن رجل ترك التشهد حتى سلم ، قال : إن ذكر قبل أن يسلم فليتشهد وعليه سجدتا
السهو ، وإن ذكر أنه قال : أشهد أن لا إله إلا الله أو بسم الله أجزأه في صلاته ، وإن
لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى يسلم أعاد الصلاة ( 1 ) . ولعل المراد بقوله عليه السلام : ( قبل
أن يسلم ) قبل إكمال السلام ، ولذا وجبت سجدتا السهو .
ويجب مع الشهادتين الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وفاقا للمعظم ، لنحو قول
الصادق عليه السلام في صحيح زرارة وأبي بصير : إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله من تمام
الصلاة ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) . وفي آخر لهما : من صلى
ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له إن الله بداء بها ، فقال : ( قد
أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) ( 3 ) .
وفي خبر محمد بن هارون : إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله في صلاته
يسلك بصلاته غير سبيل الجنة ( 4 ) ، مع النهي عن الصلاة البتراء ، وتفسيرها بترك
الصلاة على الأول مع الصلاة عليه ، ولوجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وآله بالآية ( 5 ) .
ولا يجب في غير الصلاة إجماعا كما في الناصرية ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والمعتبر ( 8 )
والمنتهى ( 9 ) ، وفيهما ( 10 ) وفي التذكرة ( 11 ) والغنية ( 12 ) والخلاف الاجماع على وجوب
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 90 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 999 ب 10 من أبواب التشهد ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق ح 3 .
( 5 ) الأحزاب : 56 .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 235 المسألة 91 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 370 المسألة 128 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 226 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 293 س 22 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 227 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 293 س 33 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 126 س 4 .
( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 18 .