الوجوب إلا صحيح الفضلاء ، فإنه قد يدل على السقوط للضرورة ، لقوله عليه السلام - بعد
ما سمعت - : فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه . ثم
الأدلة إنما توجبها في الجملة ، ولذا إنما أوجبها أبو علي كذلك ( 1 ) .
وصورة الشهادتين ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول
الله ) كما في الشرائع ( 2 ) ، والمشهور في الثانية ( عبده ورسوله ) ، وفي الأولى زيادة
( وحده لا شريك له ) ، وبه الأخبار ( 3 ) ، لكنها اشتملت على مندوبات ، والشهادة
بالعبودية منها ، وكذا التأكيد بنحو ( وحده لا شريك له ) لحصول الشهادتين بما ذكر .
وصورة الصلاة ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) كما في الأخبار ( 4 ) ،
( ولو أسقط الواو في الثاني أو اكتفى به ) أي بالواو وأسقط أشهد ( أو أضاف
الآل أو الرسول إلى المضمر فالوجه الاجزاء ) كما هو ظاهر الأكثر ، لأنهم
إنما أوجبوا الشهادتين والصلاتين . ونص خبر أبي بصير عن الصادق ( 5 ) عليه السلام في
التشهد الأول : ( وأن محمدا ) من غير أشهد .
قال الشهيد : أما لو أضاف الآل أو الرسول من غير لفظ ( عبده ) إلى المضمر أو
أسقط واو العطف في الثاني ، فظاهر الأخبار المنع ، ويمكن استناد الجواز إلى
رواية حبيب فإنها تدل بفحواها على ذلك ، والأولى المنع ( 6 ) .
قلت : استناده إلى الأصل ، وإطلاق الأخبار والفتاوى ، واشتمال الأخبار
المفصلة على المندوبات أولى .
وفي التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام التردد في وجوب ( وحده لا شريك له ) مما
هامش
( 1 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 204 س 29 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 88 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 989 ب 3 من أبواب التشهد .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 989 ب 3 من أبواب التشهد .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 204 س 33 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 126 س 14 .