حمدت الله أجزأ عنك ( 1 ) .
وأما سؤال بكر فيجوز أن يكون عن وجوب تحيات ونحوها كما يقوله
الشافعي وأحمد ( 2 ) . ويحتملان النسيان ، وحملا على التقية ، وهو عندي بعيد .
( والواجب ) فيه الشهادتان كل مرة كما عليه المعظم ، بل الاجماع على ما
في الغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) . وعن سورة بن كليب أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما
يجزئ من التشهد ؟ قال : الشهادتان ( 5 ) .
ولكن زرارة في الصحيح سأل أبا جعفر عليه السلام ما يجزئ من القول في التشهد
في الركعتين الأولتين ؟ قال : أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، قال :
قلت : فما يجزئ من تشهد الركعتين الأخيرتين ؟ قال : الشهادتان ( 6 ) .
ويجوز أن يكون السؤال عن وجوب ما زاد على الشهادتين من التحيات
ونحوها ، فأجاب بأول ما يجب فيه ، أي تقول : أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخر ما
تعرف .
وفي الذكرى عن الفاخر : أجزأ شهادة واحدة في الأول ( 7 ) ، لظاهر الخبر . وعن
المقنع : إن أدنى ما يجزئ في التشهد أن تقول : الشهادتين أو تقول : بسم الله وبالله
ثم تسلم ( 8 ) . وكأنه إشارة إلى قول الصادق عليه السلام في خبر عمار : إن نسي الرجل
التشهد في الصلاة فذكر أنه قال : بسم الله وبالله فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم
يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة ( 9 ) . أي إن سلم عمدا ولم يتشهد ، مع أنه شك
ولم يذكر شيئا من التشهد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 993 ب 5 من أبواب التشهد ح 3 .
( 2 ) المجموع : ج 3 ص 457 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 18 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 125 س 32 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 993 ب 4 من أبواب التشهد ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 991 ب 4 من أبواب التشهد ح 1 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 206 س 4 .
( 8 ) المقنع : ص 33 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 996 ب 7 من أبواب التشهد ح 7 .