أو نسيت الغسل فصلت أو صامت ، وبالجملة فشرط الأجزاء الطهارة لا اعتقادها .
( و : العادة قد تحصل من حيض وطهر صحيحين ) أي واضحين إذا
تكررا ، ( وقد تحصل من التمييز كما إذا رأت في الشهر الأول خمسة أسود
وباقي الشهر أصفر أو أحمر ، وفي الثاني كذلك ) استقرت عادتها خمسة
لصدق استواء أيام حيضها مرتين ، وفي المنتهى : لا نعرف فيه خلافا ( 1 ) .
( فإذا ) انتفى التمييز في الثالث كأن ( استمرت الحمرة ) أو الصفرة ( في
الثالث أو السواد ) أو وجد مخالفا له في الشهرين كأن استمر السواد أكثر من
خمسة أو رأت السواد خمسة في غير مثل تلك الأيام .
( جعلت الخمسة الأول حيضا والباقي استحاضة عملا بالعادة
المستفادة من التمييز ) وفي التمييز المخالف له في الشهرين ما تقدم من القول
باعتباره دون العادة المستفادة منه ، هذا مع اتفاق الوصف في الشهرين ، فإن
اختلف كأن رأت في الأول خمسة من الأول أسود وفي الثاني أحمر والباقي
صفرة ، فهل استقرت عادتها ؟ وجهان - كما في الذكرى ( 2 ) - من الاختلاف المنافي
للاستقرار وهو ظاهر التحرير ( 3 ) ، ومن الاتفاق في الحيضة .
( ز : الأحوط ) ما في المبسوط ( 4 ) من ( رد الناسية للعدد والوقت ) وكذا
مضطربتهما ، خصوصا عند انتفاء التميز ( إلى أسوأ الاحتمالات ) وهو فرض
الحيض بالنسبة إلى كل ما يحرم على الحائض أو يجب عليها ، وفرض الاستحاضة
بالنسبة إلى كل ما يجب عليها ، وفرض انقطاع الحيض بالنسبة إلى ما يجب عليها
عند انقطاعه ، وذلك لاختلاف الأصحاب كما عرفت ، وانتفاء مستند صحيح على
عدد مع الاجماع على أن كل ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، لكن اعتبار
التميز قوي جدا ، ولذا خص في المبسوط ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) بفاقدته ، وسمعت
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 103 س 11 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 28 س 30 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 14 س 9 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 58 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 51 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 146 .