ثم إن كانت كثيرة الدم اغتسلت للاستحاضة أيضا وتؤخره عن غسل الحيض ،
لوجوب المبادرة إلى الصلاة بعده تحرزا عن مبادرة الحدث ، بخلاف غسل
الحيض فإن انقطاعه لا يتكرر ، واحتمال تأخره لا يندفع .
( و ) العاشر ( صوم جميع رمضان ) إن اتفق ذلك فيه .
( و ) الحادي عشر : ( قضاء ) صوم ( أحد عشر ) منه ( على رأي )
وفاقا لما حكي عن أبي علي بن الشيخ ( 1 ) ، لاحتمال الحيض في أثناء يوم
وانقطاعه في الحادي عشر ، فلا يصح صوم أحد منهما لفساده بطرؤ الحيض
اتفاقا ، ودليل التشطير عدم الدليل على أن الحيض إذا طرأ في يوم أو انقطع فيه
احتسب كله يوما من أيام الحيض ، كيف وظاهر الثلاثة والعشرة ونحوهما الأيام
الكاملة ، ووجوب ما يحرم على الحائض من العبادات في اليوم قبل رؤية الدم
وبعد انقطاعه ، ويعضده الاعتبار والوجود وإطلاق النصوص على اعتبار التميز
والتحيض إذا رأت بصفة الحيض . ودليل المشهور ظهور الأيام في غير الملفقة ثم
الاقتصار على قضاء أحد عشر إذا علمت أنها لا تحيض في الشهر إلا مرة ، وإلا
فعليها قضاء أحد وعشرين .
( و ) الثاني عشر : ( صوم يومين أول وحادي عشر ) أي يوم من الشهر ،
أي يوم أرادت وحادي عشره ( قضاء عن يوم ) إذا أرادت قضاؤه في هذه
الأيام على المشهور ، لأنهما لا يجتمعان في الحيض .
( وعلى ما اخترناه ) من التشطير يجوز اجتماعهما فيه ، فلا بد من أن
( تضيف إليهما الثاني وثاني عشر ) فلا تجتمع الأيام الأربعة في الحيض ، فإنها
إما ظاهر في الأول فيصح صومه ، أو حائض في جميعه وهو أول حيضها ، ففي
الحادي عشر طاهر ، أو حاضت في أثنائه ففي الثاني عشر طاهر ، أو انتهى إليه أو
فيه حيضها ، ففي الثاني طاهر ، هذا إن لم يكن الأول الذي يصوم فيه أول أيام دمها .
هامش
( 1 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد : ج 1 ص 54 .