في العشاء - مثلا - لم يكن عليها للحيض إلا غسلان ، وهكذا .
وعليها أن تصوم الشهر كله إن كان شهر الصيام ( وتقضي صوم العدد )
لفساده قطعا .
( ولو انعكس الفرض ) فذكرت الوقت دون العدد ، أي ذكرت الأول أو
الآخر أو الوسط أو يوما ما ، وأمكنها اعتباره الآن ( تحيضت بثلاثة ) قطعا ،
لعموم أدلة الرجوع إلى العادة ، فإن ذكرت الأول تحيضت به وباثنين بعده ، أو
الآخر فيه وبيومين قبله ، أو الوسط حفته بيومين أو يوما تخيرت كما احتمله في
التذكرة ( 1 ) . ويقوى فيه اعتبار التمييز إن كان ، بخلاف سائر الصور . واحتمل فيها
جعله الآخر تغليبا للسبق ( 2 ) .
وفي المبسوط : إنه الحيض بيقين ، وكل من طرفيه مشكوك فيه ( 3 ) ، وهو
الأقوى .
وقد تجعل ما عرفته أولا أخيرا أو وسطا أو بالعكس ، وذلك بأن ابتدأ بها الدم
الآن في آخر ما عرفته من الأيام ، كأن تعرف أن آخر أيامها العاشر فابتدأت الآن
بالدم في العاشر أو بالوسط ، أو انتهى دمها الآن إلى الأول أو الوسط أو توسط
الأول أو الآخر وقد تتحيض بأكثر من ثلاثة قطعا ، كأن علمت يومين فصاعدا
وسطا فإن الأربعة فصاعدا يكون حيضا قطعا ، ويمكن إدخالها حينئذ في ذاكرة
العدد ، فإنها تذكره في الجملة .
( واغتسلت ) لانقطاع الحيض ( في كل وقت يحتمل الانقطاع ) ففي
الأول لا تغتسل له إلا في رابع ما تحيضت إلى العاشر ( 4 ) ، وفي الثاني لا تغتسل له
إلا فيما عرفته الآخر ، وهكذا ، وصامت الشهر إن كان شهر الصوم إلا فيما تعلمه
حيضا .
( وقضت صوم عشرة احتياطا إن لم يقصر الوقت ) المحتمل للحيض
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 34 س 35 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 34 س 40 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 59 .
( 4 ) في س وك وم : ( به إلى العاشر ) .