وقوى الوجوب في المختلف ( 1 ) والذكرى ( 2 ) ، واستظهر في صوم المبسوط ( 3 )
حملا على ختان المرأة ، وضعفه ظاهر ، وعملا بفحوى كلام أمير المؤمنين عليه السلام وما
روي عنه عليه السلام أيضا : ما أوجب الحد أوجب الغسل ( 4 ) . ويظهر من السيد ذهاب
الأصحاب إليه ( 5 ) .
( وواجد المني على جسده ) أو فراشه ( أو ثوبه المختص به ) وإن كان
نزعه إذا أمكن كونه منه ، ولم يحتمل أن يكون من غيره ( جنب ) وإن لم يذكر
شهوة ولا احتلاما ، لأن النبي صلى الله عليه وآله سئل عمن يجد البلل ولا يذكر احتلاما ، فقال :
يغتسل ( 6 ) . وسأل سماعة الصادق عليه السلام عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنه احتلم
فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال : نعم ( 7 ) .
وفي نهاية الإحكام ( 8 ) عملا بالظاهر وهو الاستناد إليه ، وهو مما قطع به
الشيخ ( 9 ) وابن إدريس ( 10 ) والفاضلان ( 11 ) والشهيد ( 12 ) وغيرهم .
وفي التذكرة الاجماع عليه ( 13 ) . والعلم بكونه منيا في الفرض المذكور لا بد
من استناده إلى الرائحة ، إذ لا يتصور غيرها من خواصه . ويمكن - إن لم يعتبروها
وحدها - أن يعتبروها إذا انضم إليه الكثرة والعادة .
( بخلاف ) الثوب أو الفراش ( المشترك ) فلا يحكم بوجدان المني عليهما
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 330 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 27 س 12 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 27 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 469 ب 6 من أبواب الجنابة ح 4 . نقلا بالمضمون .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 328 .
( 6 ) المجموع : ج 2 ص 142 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 480 ب 10 من أبواب الجنابة ح 1 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 101 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 228 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 115 .
( 11 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 26 ، مختلف الشيعة : ج 1 ص 332 .
( 12 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 95 درس 5 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 23 س 21 .