والأنثى ، ولا بين الفاعل والمفعول ، وأنه من ضروريات الدين ، ولكن قال بعد
ذلك : واتصل بي في هذ الأيام عن بعض الشيعة الإمامية أن الوطء في الدبر
لا يوجب الغسل ( 1 ) .
وحكاه الشيخ في الحائريات عن بعض الأصحاب ( 2 ) ، واختاره في
الإستبصار ( 3 ) ، للأصل ، وقول الصادق عليه السلام في مرفوع البرقي : إذا أتى الرجل
المرأة في دبرها فلم ينزل ، فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل
عليها ( 4 ) . وفي مرسل أحمد بن محمد ، في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي
صائمة ، قال : لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل ( 5 ) . ونحوه مرسل علي بن
الحكم ( 6 ) ، وهي بعد التسليم يحتمل التفخيذ .
وظاهر المبسوط التردد ( 7 ) ، وخيرة المعتبر العدم في دبر الغلام ( 8 ) ، للأصل ،
وعدم النص ، خصوصا أو عموما ، ومنع الاجماع الذي ادعاه السيد ( 9 ) .
وفي المنتهى التردد في المرأة الموطوءة في دبرها ، ثم استدل على جنابتهما
باشتراك الحد والرجم ، مع ما مر من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ( 10 ) .
( ولا يجب ) الغسل بالايلاج ( في فرج البهيمة ) قبلها أو دبرها ( إلا مع
الإنزال ) وفاقا للخلاف ( 11 ) والمبسوط ( 12 ) والجامع ( 13 ) والسرائر ( 14 ) والمعتبر ( 15 ) ،
للأصل ، وعدم النص .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 180 .
( 2 ) الحائريات ( الرسائل العشر ) : ص 286 .
( 3 ) الإستبصار : ج 1 ص 112 ذيل الحديث 373 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 481 ب 12 من أبواب الجنابة ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق ج 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 482 ب 12 من أبواب الجنابة ذيل الحديث 3 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 28 .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 181 .
( 9 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 329 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 82 س 1 .
( 11 ) الخلاف : ج 1 ص 117 المسألة 59 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 28 .
( 13 ) الجامع للشرائع : ص 38 .
( 14 ) السرائر : ج 1 ص 116 .
( 15 ) المعتبر : ج 1 ص 181 .