الهوين بعد فيخرج ، قال : إن كان مريضا فليغتسل ، وإن لم يكن مريضا فلا شئ
عليه ، قال : فما فرق بينهما ؟ قال : لأن الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية ،
وإن كان مريضا لم يجي إلا بعد ( 1 ) .
( فإن تجرد عنهما لم يجب الغسل ) للأصل والخبر ، وإن وجدت فيه
رائحة الطلع أو العجين أو بياض البيض ، للأصل مع انتفاء النص ، وصريح
الدروس ( 2 ) وظاهر التذكرة ( 3 ) والذكرى ( 4 ) اعتبارها .
( إلا مع العلم بأنه مني ) كما إذا أحس بخروجه فأمسك ثم خرج بلا دفق
ولا شهوة ، وكالخارج بعد الامناء المعلوم إذا لم يستبرئ .
( و ) الثاني : ( غيبوبة الحشفة ) أو قدرها كما يأتي ( في فرج آدمي قبل
أو دبر ، ذكر أو أنثى ، حي أو ميت ، أنزل معه أو لا ) وهي توجب الجنابة
للانسان .
( فاعلا أو مفعولا على رأي ) موافق للمشهور ، لعموم الملامسة ، والتقاء
الختانين للميت ، وللدبر إن كان الالتقاء بمعنى التحاذي ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام
في صحيح زرارة في الجماع بلا إنزال : أتوجبون عليه الرجم والحد ولا توجبون
عليه صاعا من ماء ( 5 ) ، لدلالته على الملازمة . ونحو قول أحدهما عليهما السلام في صحيح
ابن مسلم : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ( 6 ) . ومرسل حفص بن سوقة
عن الصادق عليه السلام : في رجل يأتي أهله من خلفها ، قال : هو أحد المأتيين ، فيه
الغسل ( 7 ) .
وادعى السيد إجماع المسلمين على عدم الفرق بين الفرجين ، ولا بين الذكر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 478 ب 8 من أبواب الجنابة ح 3 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 95 درس 5 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 23 س 3 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 27 س 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 6 من أبواب الجنابة ح 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 469 ب 6 من أبواب الجنابة ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 481 ب 12 من أبواب الجنابة ح 1 .