بجنابة أحد من الشريكين ، للأصل المؤيد بالنصوص والاجماع ، على أن الشك في
الحدث لا يوجب شيئا .
وحمل عليه الشيخ خبر أبي بصير ، سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه
منيا ولم يعلم أنه احتلم ، قال : ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ ( 1 ) . إلا إذا لم يحتمل
كونه من الشريك ، وكالاشتراك احتمال الكون من خارج ، ولا فرق بين الاشتراك
معا أو متعاقبا .
وفي الدروس : لو قيل بأن الاشتراك إن كان معا سقط عنهما ، وإن تعاقب
وجب على صاحب النوبة كان وجها ( 2 ) .
قلت : لعله لأصل التأخر .
قال : ولو لم يعلم صاحب النوبة فكالمعية ( 3 ) .
وفي الروض ( 4 ) والمسالك ( 5 ) القطع بما استوجبه فيه ، وتفسير الاشتراك
بالتقارن ، ثم لا فرق بين القيام من موضعه وعدمه .
وفي النهاية : إذا انتبه فرأى في ثوبه أو فراشه منيا ولم يذكر الاحتلام وجب
عليه الغسل ، فإن قام من موضعه ثم رأى بعد ذلك فإن كان ذلك الثوب أو الفراش
مما يستعمله غيره لم يجب عليه الغسل ، وإن كان مما لا يستعمله غيره وجب عليه
الغسل ( 6 ) . ونحوه في النزهة ( 7 ) ، وهو رأي ابن حي ( 8 ) .
وحمل كلام الشيخ في المختلف على تصوير ما يورث الاحتمال غالبا ، وما
يدفعه ، لا الاشتراك ( 9 ) .
( و ) إذ لا يحكم بالجنابة على أحد من الشريكين ( يسقط الغسل عنهما )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 480 ب 10 من أبواب الجنابة ح 3 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 95 درس 5 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) روض الجنان : ص 49 س 23 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 7 س 29 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 228 .
( 7 ) نزهة الناظر : ص 14 .
( 8 ) نقله عنه في السرائر : ج 1 ص 115 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 232 .