ثم الظاهر موافقة الشهر الثاني لمتلوه ، ولذا قال الشيخ في المبسوط : إذا رأت
ثلاثة أيام دما ثم انقطع سبعة أيام ثم رأت ثلاثة أيام وانقطع ، كان الأول حيضا ،
والثاني دم فساد ( 1 ) . ونحوه في الجواهر ( 2 ) .
( ولو اجتمع التمييز والعادة ، فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا ) أو عددا
أو فيهما ، فالاعتبار بها كما في الجمل والعقود ( 3 ) وجمل العلم والعمل ( 4 )
والشرائع ( 5 ) والجامع ( 6 ) والمعتبر ( 7 ) والكافي ( 8 ) وموضع من المبسوط ( 9 ) وظاهر
الإقتصاد ( 10 ) والسرائر ( 11 ) ، وفي التذكرة ( 12 ) والذكرى ( 13 ) أنه المشهور ، لعموم
قولهم عليهم السلام إن الصفرة في أيام الحيض حيض ( 14 ) ، وعموم أدلة الرجوع إلى العادة ،
واختصاص نصوص التمييز بغير ذات العادة ، ولأن العادة أفيد للظن لاطرادها
إجماعا ، بخلاف الصفات ، لتخلفها إجماعا إذا لم يستجمع الشرائط ، وإذا استفيدت
العادة من التمييز فهل يقدم عليه ؟ وجهان ، من العموم ، ومن تبادر غيرها ، وعدم
رجحان الفرع .
وفي النهاية ترجيح التمييز على العادة ( 15 ) ، بناء على عموم الرجوع إلى
التمييز ، لعموم أخبار صفات الدم ( 16 ) ، وضعفه ظاهر .
وفي الخلاف ادعى الاجماع عليه ، ثم ذكر إنا لو أبقينا أخبار العادة على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 67 .
( 2 ) جواهر الفقه : ص 16 المسألة 36 .
( 3 ) الجمل والعقود : ص 46 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 26 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 33 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 44 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 206 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 128 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 49 .
( 10 ) الإقتصاد : ص 246 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 147 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 32 س 19 .
( 13 ) ذكرى الشيعة : ص 29 س 33 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 541 ب 4 من أبواب الحيض ح 9 .
( 15 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 234 .
( 16 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 546 ب 8 من أبواب الحيض .