عمومها وقلنا بتقدمها على التمييز كان قويا ( 1 ) . والمبسوط ( 2 ) مثله في الحكم ، أولا
بتقدم التمييز ثم تقوية العكس ، ونحوه الإصباح ( 3 ) وخيرها ابن حمزة ( 4 ) لتعارض
الأمارتين والعمومين ، وهو ممنوع .
( فروع ) ثمانية :
( أ : لو رأت ذات العادة المستقرة ) عددا ووقتا ( العدد ) المعتاد لها
( متقدما على العادة أو متأخرا ) عنها ( فهو حيض لتقدم العادة تارة
وتأخرها أخرى ) اتفاقا كما هو الظاهر ، ويشهد به الوجود والاعتبار
والنصوص ، وضابط كل ما يمكن كونه حيضا فهو حيض ، إلا أن في المبسوط : متى
استقر لها عادة ثم تقدمها الحيض بيوم أو يومين أو تأخر بيوم أو يومين حكمت
بأنه من الحيض ، وإن تقدم بأكثر من ذلك أو تأخر بمثل ذلك إلى تمام العشرة أيام
حكم أيضا بأنه دم حيض ، فإن زاد على العشرة لم يحكم بذلك ( 5 ) . ولعله أراد أنها
إذا رأت العادة مع ما قبلها أو ما بعدها ، كان الجميع حيضا إن لم يتجاوز الجميع
العشرة ، وإلا فالعادة .
( ب : لو رأت العادة والطرفين أو أحدهما فإن تجاوز ) الجميع
( العشرة فالحيض العادة ) خاصة ، خلافا للشافعي ( 6 ) ، بناء على قوله : بأن أكثر
الحيض خمسة عشر ، فاعتبر مجاوزتها . ولأبي حنيفة فجعل العادة وما بعدها
حيضا إن لم يتجاوز مجموعهما العشرة ( 7 ) . ( وإلا فالجميع ) عندنا حيض ،
وقصره أبو حنيفة على العادة وما بعدها .
( ج : لو ذكرت المضطربة العدد دون الوقت ) تحيضت بالعدد ، لعموم
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 241 - 242 مسألة 210 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 48 .
( 3 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 13 .
( 4 ) الوسيلة : ص 60 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 43 .
( 6 ) الأم : ج 1 ص 67 .
( 7 ) المحلى : ج 2 ص 198 - 199 .