خبر زرعة عن سماعة سأله عن جارية حاضت أول حيضها ، فدام دمها ثلاثة
أشهر ، وهي لا تعرف أيام أقرائها . قال : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت
نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام ( 1 ) .
وفي السرائر : إن في كل منهما ستة أقوال تحيضهما أبدا بستة وبسبعة ، وبثلاثة
في الشهر الأول وعشرة في الثاني ، وعكسه وجعل كل عشرة حيضا وعشرة طهرا
مع استمرار الدم إلى أن تستقر لها عادة ( 2 ) .
قلت : وهو قول ابن زهرة ( 3 ) كما سمعت كلامه . وفي المنتهى زيادة قول
بتخيرهما بين ستة وسبعة ، وآخر بتحيضهما في كل شهر بعشرة ( 4 ) .
ويظهر لك مما حكيناه زيادة ستة ، فتكون الأقوال في كل منهما أربعة عشر .
واستضعف الشهيد العمل بالاحتياط جدا حتى قال في البيان : إنه ليس مذهبا لنا ( 5 ) .
( ولها التخيير في التخصيص ) أي تخصيص كل عدد شأت بالتحيض به
من غير اعتبار لمزاجها مثلا ، فإن غلبت حرارته اختارت السبعة ، وإن نقصت
فالثلاثة والعشرة ، لعموم الدليل ، وكذا تتخير بين الستة والسبعة كما في المعتبر ( 6 ) ،
لظاهر لفظ ( 7 ) ( أو ) في الخبر ، خلافا للمنتهى ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) ، بناء على لزوم
تخيرها في السابع بين الصلاة وتركها ، ومنع ظهور ( أو ) في التخيير ، لاشتراكها بينه
وبين التقسيم .
وأجاب المحقق بوقوع التخيير بين الواجب وتركه للمسافر المخير بين القصر
والاتمام ( 10 ) .
قلت : وأيضا فهذا التخير تابع للتخير في التحيض ، وإذا نظر إلى الواجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 547 ب 8 من أبواب الحيض ح 2 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 147 .
( 3 ) البيان : ص 17 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 101 س 14 .
( 5 ) البيان : 17 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 211 .
( 7 ) في س ، ص وم : ( لفظة ) .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 101 س 29 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 138 .
( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 211 .