وفي موضع آخر من المبسوط ( 1 ) : إن المبتدأة تدع الصوم والصلاة كلما رأت
الدم ، وتفعلهما كلما رأت الطهر إلى أن تستقر لها عادة ، كما قاله في النهاية
والاستبصار للمتحيرة . واستدل عليه بأنه روي عنهم : كلما رأت الطهر صلت
وكلما رأت الدم تركت الصلاة إلى أن تستقر لها عادة .
وفي موضع آخر منه ( 2 ) كما في الغنية ( 3 ) : من جعل عشرة حيضا وعشرة طهرا .
وفي المعتبر : إن الوجه أن تتحيض كل واحدة منهما ثلاثة أيام ، لأنه اليقين
في الحيض ، وتصلي وتصوم بقية الشهر استظهارا وعملا بالأصل في لزوم
العبادة ( 4 ) . واستضعافا لخبر يونس بمحمد بن عيسى والارسال .
قال الشهيد : والشهرة في النقل والافتاء بمضمونه حتى عد إجماعا بدفعهما ،
قال : ويؤيده أن حكمة الباري أجل من أن يدع أمرا مبهما يعم به البلوى في كل
زمان ومكان ولم يبينه على لسان صاحب الشرع ( 5 ) .
وفي الكافي : تحيض المتحيرة بسبعة في كل شهر ، وأن المبتدأة إذا رأت الدم
صامت وصلت ، فإن انقطع الدم لأقل من ثلاث فليس بحيض ، وإن استمر ثلاثا
فهي حائض ، وكل دم تراه بعدها إلى تمام العشر فهو حيض ، فإذا رأت بعد العشر
دما فهي مستحاضة إلى تمام العشر الثاني ، فإن رأت بعده دما رجعت إلى عادة
نسائها فتممت استحاضتها أيام طهرهن وتحيضت أيام حيضهن إلى أن تستقر لها
عادة ( 6 ) . ولم يذكر حالها إذا لم تعرف حال نسائها .
وعن السيد : إن المبتدأة تتحيض في كل شهر بثلاثة إلى عشرة ( 7 ) . ولعله مراد
الصدوق بقوله : وإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ( 8 ) ، وهو ظاهر
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 46 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 66 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 7 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 210 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 32 س 28 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 128 - 129 .
( 7 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 226 المسألة 58 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 92 ح 198 .