العدد وفي الوقت ما يأتي ، وإن استقرت وقتا رجعت إلى الوقت وفي العدد ما يأتي .
ويجوز تعميم العبارة لهما بتعميم الاتفاق آخذا وانقطاعا ، للاتفاق فيهما أو في
أحدهما ، ثم تعميم الاتفاق فيهما له في العدد وفي الوقتين ، وهو يشمل الاتفاق في
الوسط لاستلزامه الاتفاق في الطرفين وإن جهلا ، وتعميم الاتفاق في أحدهما
للاتفاق في يوم ما ، وعلى هذا الأولى تعميم الشهرين لشهري الحيض اللذين أقل
واحد منهما ثلاثة عشر يوما ، وسيأتي الخلاف إذا تعارض التمييز ( 1 ) والعادة .
قال في المبسوط : إذا كانت عادتها أن ترى الدم في أول كل شهر خمسة أيام ،
فلما كان في بعض الشهور رأت في تلك الخمسة أيام على العادة وطهرت عشرة
أيام ثم رأت دما نظر فيه ، فإن انقطع دون أكثر مدة الحيض التي هي عشرة أيام
كان ذلك من الحيضة الثانية ، وإن استمر على هيئته واتصل عملت على عادتها
المألوفة من الخمسة في أول كل شهر وتجعل الباقي استحاضة ، لأن الدم الثاني لم
يخلص للحيض بل اختلط بدم الاستحاضة ولها عادة فوجب أن ترجع إلى
عادتها ( 2 ) . وكذا في الوسيلة ( 3 ) والإصباح ( 4 ) .
( وإن كانت مضطربة ) الحال أو الدم مختلفة وقتا وعددا وإن كان هذا الدم
ثاني ما رأته أو مضطربة القلب لنسيانها العادة عددا ووقتا ، وقد تسمى المتحيرة
والمحيرة ( أو مبتدئة ) بالدم اسم فاعل أو اسم مفعول ، أي التي ابتدأ بها الدم
الآن ، قيل : وقد تعم المختلفة الدم عددا ووقتا ( 5 ) .
( رجعت إلى التمييز ) بين دمائها كما قطع به الشيخ ( 6 ) وجماعة ، لخبر
حفص بن البختري قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام امرأة ، فسألته عن المرأة
هامش
( 1 ) في س وص وم : ( التميز ) .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 48 .
( 3 ) الوسيلة : 60 .
( 4 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 12 .
( 5 ) نسبه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 1 ص 10 س 14 ( إلى المشهور ) .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 48 .