يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط
أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع
وسواد فلتدع الصلاة ( 1 ) .
وخبر إسحاق بن جرير أنها سألته عليه السلام فقالت : إن أيام حيضها تختلف عليها ،
وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ، ويتأخر مثل ذلك ، فما علمها به ،
قال عليه السلام : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم
فاسد بارد ( 2 ) .
وقوله عليه السلام في مرسل يونس : وأما سنة التي قد كانت لها أيام متقدمة ، ثم
اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتى أغفلت عددها وموضعها من
الشهر ، فإن سنتها غير ذلك - يعني غير سنة ذات العادة المعلومة - قال : وذلك أن
فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت : إني استحاض ولا أطهر ، فقال لها
النبي صلى الله عليه وآله : ليس ذلك بحيض ، إنما هو عرق ، إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا
أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي . وكانت تغتسل في وقت كل صلاة ، وكانت
تجلس في مركن لأختها ، وكانت صفرة الدم تعلو الماء ، قال أبو عبد الله عليه السلام : أما
تسمع رسول الله صلى الله عليه وآله أمر هذه بغير ما أمر به تلك ، ألا تراه لم يقل لها دعي الصلاة
أيام أقرائك ، ولكن قال لها : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي
وصلي ، فهذا بين أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها ، لم تعرف عددها ولا وقتها ،
ألا تسمعها تقول : إني أستحاض ولا أطهر ، وكان أبي يقول : إنها استحيضت سبع
سنين ففي أقل من هذا تكون الريبة والاختلاط ، فلهذا احتاجت إلى أن تعرف
إقبال الدم من ادباره ، وتغير لونه من السواد إلى غيره ، وذلك أن دم الحيض أسود
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 537 ب 3 من أبواب الحيض ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 537 ب 3 من أبواب الحيض ح 3 .