وسمعت الصفات المذكورة في المبسوط والنهاية والجمل والاقتصاد والمهذب
والوسيلة ، واعتبر ابن سعيد السواد والثخانة والاحتذام ( 1 ) أي الحرارة والاحتراق .
وفي نهاية الإحكام : يعتبر القوة والضعف بإحدى صفات ثلاثة : اللون ،
فالأسود قوي بالنسبة إلى الأحمر ، والأحمر قوي بالنسبة إلى الأشقر ، والأشقر
قوي بالنسبة إلى الأصفر والأكدر ، والرائحة فذو الرائحة الكريهة أقوى مما لا
رائحة له ، والثخن فالثخين أقوى من الرقيق . قال : ولا يشترط اجتماع الصفات ، بل
كل واحدة تقتضي القوة ( 2 ) .
قلت : ولم أظفر في أخبارنا بما يرشد إلى الرائحة ، نعم تشهد بها التجربة ، وبها
بعض الأخبار العامية ( 3 ) . وينبغي اعتبار الطراوة والفساد ، فقد وصف الحيض
بالعبيط في الأخبار كما سمعت ، وأما اعتبار الثخانة فلوصف الاستحاضة في بعض
الأخبار بالرقة ( 4 ) . ثم قال المصنف : إن ذا الصفتين أقوى من ذي صفة ، وتردد فيما
إذا اتصف البعض بصفة والباقي بصفة أخرى ، فاحتمل الترجيح بالتقدم لقوته
وعدمه ، ولعله أقوى .
وإن اختلفت الدماء ثلاث مراتب - مثلا - كأن رأت الحمرة ثلاثا والسواد
ثلاثا والصفرة فيما بقي فهل الحيض السواد خاصة - كما في المعتبر ( 5 )
والمنتهى ( 6 ) - وموضع من التذكرة ( 7 ) أم السواد والحمرة جميعا ؟ وجهان ، كما في
موضع آخر من التذكرة ( 8 ) .
وفي نهاية الإحكام ( 9 ) من أنهما لو انفردا مع التجاوز كان الحيض السواد
خاصة ، ومن قوتهما بالنسبة إلى الصفرة وإمكان حيضتهما مع الاحتياط في العبادة
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 42 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 135 .
( 3 ) جامع الأصول : ج 8 ص 227 وفيه : ( أن دم الحيض دم أسود يعرف فإذا . . . . ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 537 ب 3 من أبواب الحيض .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 205 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 105 س 8 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج ص 31 س 30 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 32 س 7 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 136 .