ثلاثا بلا خلاف من أصحابنا ( 1 ) . واعتبر في المنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) الليالي ، فاعتبر
ثلاثة أيام بلياليها كأبي علي ( 4 ) ، وقد يفهم الاجماع من الكتابين ، ولعله غير مراد ،
ولا دليل على الليلة الأولى . نعم ظاهر توالي الثلاثة دخول ما بينهما من الليلتين .
ثم ما ذكرناه من الاجماع على أن الأقل ثلاثة متوالية مبني على أن من لم
يشترط التوالي يحكم بكون الثلاثة في العشرة ، وما بينها من النقاء حيضا لا الثلاثة
خاصة كما في شرح الإرشاد لفخر الاسلام والروض ( 5 ) والهادي ( 6 ) ، وذلك
للإجماع على أن أقل الحيض ثلاثة ، وأقل الطهر عشرة ، ولذا يحكم بدخول
المتخلل من النقاء بين ثلاثة متوالية وما بعدها إلى العشرة في الحيض ، ولكن
هؤلاء يخصصون تحديد الطهر بما بين حيضتين ودخول المتخلل بالنقاء بعد
الثلاثة ، ويقولون : إن الثلاثة هنا حيضة واحدة ، للإجماع والنصوص ( 7 ) على أن أقل
الحيض ثلاثة ، ولا دليل على التخصيص .
( وأكثره عشرة أيام ) بالاجماع والنصوص ( 8 ) ، وقول الصادق عليه السلام في
صحيح ابن سنان : ( أن أكثر ما يكون الحيض ثمان ، وأدنى ما يكون منه ثلاثة ) ( 9 )
يحمل على الغالب ، لقلة العشر .
( وهي أقل الطهر ) عندنا ، وللعامة قول بخمسة عشر ، وبثلاثة عشر ، وبتسعة
عشر ( 10 ) . ولا حد لأكثره بلا خلاف على ما في الغنية ( 11 ) ، وظاهر الحلبي تحديده
بثلاثة أشهر ( 12 ) ، وحمل على الغالب ، واحتمل في البيان نظره إلى عدة
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 43 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 97 س 22 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 26 س 37 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 202 .
( 5 ) روض الجنان : ص 63 س 9 و 11 .
( 6 ) الهادي : ص 27 س 2 ( مخطوط ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 551 ب 10 من أبواب الحيض .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 551 ب 10 من أبواب الحيض .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 553 ب 10 من أبواب الحيض ح 14 .
( 10 ) المجموع : ج 2 ص 382 .
( 11 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 6 .
( 12 ) الكافي في الفقه : ص 128 .