المسترابة ( 1 ) .
وأما قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير في امرأة ترى الدم خمسة والنقاء
خمسة ، والدم أربعة والنقاء ستة : إن رأت الدم لم تصل ، وإن رأت الطهر صلت ما
بينها وبين ثلاثين يوما ( 2 ) ونحو ذلك في خبر يونس بن يعقوب فيمن ترى الدم
ثلاثة أو أربعة وكذا الطهر ( 3 ) فيحمل على أنها تفعل ذلك لتحيرها واحتمالها
الحيض عند كل دم والطهر عند كل نقاء إلى أن يتعين لها الأمران بما أمر به الشارع ،
لا أن كلا من هذه الدماء حيض وكلا مما بينها من النقاء طهر شرعا ، كما قد يتوهم
من الفقيه ( 4 ) والمقنع ( 5 ) والاستبصار ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) ، كذا فسر به المحقق
كلام الإستبصار ( 9 ) ، وهو جيد ، وتوقف المصنف في المنتهى ( 10 ) .
( وكل دم يمكن أن يكون حيضا ) إمكانا مستقرا غير معارض بامكان
حيض آخر ( فهو حيض ) إجماعا كما في المعتبر ( 11 ) والمنتهى ( 12 ) ( وإن ) لم
يكن بصفته كأن ( كان أصفر أو غيره ) فإن الصفرة والكدرة في أيام الحيض
حيض ، كما أن الحمرة والسواد في غيرها استحاضة أو غيرها ، ولو لم يعتبر
الامكان لم يحكم بحيض ، إذ لا يقين ، والصفات إنما تعتبر عند الحاجة إليها لا
مطلقا ، للنص والاجماع على جواز انتفائها ، فلا جهة لما قيل من أصل الاشتغال
بالعبادات والبراءة من الغسل وما على الحائض ، وخصوصا إذا لم يكن الدم
بصفات الحيض .
هامش
( 1 ) البيان : ص 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 545 ب 6 من أبواب الحيض ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 544 ب 6 من أبواب الحيض ح 2 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 98 ذيل الحديث 203 .
( 5 ) المقنع : ص 16 .
( 6 ) الإستبصار : ج 1 ص 131 ذيل الحديث 454 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 237 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 43 .
( 9 ) المعتبر : ج 1 ص 207 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 105 س 32 .
( 11 ) المعتبر : ج 1 ص 203 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 89 س 32 .