وفي الإرشاد : هو في الأغلب أسود حار يخرج بحرقة من الأيسر ( 1 ) . وفي
التلخيص : هو الدم الأسود غالبا ، وأقله ثلاثة أيام متوالية على رأي ، وأكثره
عشرة ( 2 ) وعبارات هذه الكتب الأربعة يحتمل التعريف المصطلح وغيره ، وعبارة
الأخير يحتمل التعريف بالجميع ، وبقوله : الدم الأسود غالبا وحده .
وفي التحرير : هو الدم الأسود الغليظ الذي يخرج بحرقة وحرارة غالبا ،
ولقليله حد يقذفه الرحم مع بلوغ المرأة ، ثم يصير لها عادة في أوقات متداولة
بحسب مزاجها لحكمة تربية الولد ( 3 ) إلى آخر نحو ما في الكتاب . وهو يظهر في
احتمال التعريف بالجميع ، وبقوله : الدم الأسود - إلى قوله - ولقليله حد ، ومعه إلى
قوله : ثم يصير لها عادة ، أو إلى قوله : لحكمة تربية الولد .
( فإن اشتبه ) الحيض ( بالعذرة حكم لها ) أي بأنه للعذرة ( بالتطوق
للقطنة ) التي تستدخلها ، أو للمرأة به ، أو به وبعدمه ، فإن تطوقت فالدم للعذرة
للأخبار ( 4 ) والاعتبار . وقطع به أكثر الأصحاب .
وإن خرجت القطنة منغمسة في الدم ، فالأكثر ومنهم المصنف في أكثر كتبه
والأخبار على أنه حيض ( 5 ) وفي المعتبر أنه محتمل ( 6 ) ولذا اقتصر في النافع ( 7 )
والشرائع على التطوق ( 8 ) فيحتمله الكتاب .
ووجهه الشهيد بأنه قد لا يستجمع مع ذلك الشرائط ، ولذا اعترضه ، فقال : قلنا
بثبوت الحيض فيه إنما هو بالشرائط المعلومة ، ومفهوم الخبرين أنه ملتبس بالعذرة
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 226 .
( 2 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 26 ص 226 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 13 س 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 535 و 536 ب 2 من أبواب الحيض ح 1 و 2 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 116 ، وتحرير الأحكام : ج 1 ص 13 س 22 ، ومنتهى المطلب :
ج 1 ص 95 س 25 - 26 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 198 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 9 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 29 .