ابن عمار : إن دم الاستحاضة بارد ، وأن دم الحيض حار ( 1 ) . وفي خبر حفص بن
البختري : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ( 2 ) . وفي خبر إسحاق بن
جرير : وهو دم حار تجد له حرقة ( 3 ) . وفي مرسل يونس : إن دم الحيض أسود
يعرف . وقول أبيه عليهما السلام فيه : إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة . قال عليه السلام :
وقوله عليه السلام ( البحراني ) شبيه معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : إن دم الحيض أسود يعرف ،
وإنما سماه أبي بحرانيا ، لكثرته ولونه ( 4 ) .
والبحراني كما في كتب اللغة : الخالص الحمرة شديدها ، منسوب إلى بحر
الرحم أي قعره ( 5 ) .
وفي المعتبر ( 6 ) والتذكرة أنه الشديد الحمرة والسواد ( 7 ) وحكاه ابن إدريس
عن نوادر ابن الأعرابي ( 8 ) .
ثم ظاهر المصنف التعريف ، فأما أن عرفه بجميع ما ذكره أو لقوله : ( دم يقذفه
الرحم إذا بلغت المرأة ) فأخرج دم الاستحاضة ودم القروح ونحوها باشتراط
البلوغ ، والنفاس بالاكتفاء به ، أو بقوله ذلك مع قوله : ( ثم يعتادها في أوقات
معلومة غالبا ) أو بجميع ذلك مع قوله : ( لحكمة تربية الولد ) ولا يرد على شئ من
ذلك أنه لا يميز المشتبه بالاستحاضة أو غيرها ، فإن الاشتباه عندنا لا ينافي
الامتياز حقيقة مع أن الشرع لم يبق للاشتباه مجالا .
وفي المقنعة : إن الحائض هي التي ترى الدم الغليظ الأحمر الخارج منها
بحرارة ( 9 ) فإن أراد التعريف ورد أنه قد لا يكون بالصفات ، وقد يكون غيره بها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 537 ب 3 من أبواب الحيض ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 537 ب 3 من أبواب الحيض ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق ح 4 .
( 5 ) لسان العرب : ج 4 ص 46 ( مادة بحر ) .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 197 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 26 س 18 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 154 .
( 9 ) المقنعة : ص 54 .