ويعطيه كلام ابن زهرة ( 1 ) لاستدلاله على وجوب المضي في الصلاة بالضيق .
ثم إذا جوزنا الصلاة في السعة أو لم يوجب الإعادة إن ظهرت السعة ووسع
الوقت القطع والتطهر بالماء والاستئناف فهل له ذلك متى شاء ؟ جوزه في
التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والنهاية ( 4 ) ، لجوازه لناسي الأذان وسورة الجمعة
ولادراك الجماعة ، فهنا أولى ، ولكونه كمن شرع في صوم الكفارة فوجد الرقبة ،
بل استحبه في الركعة الأولى خروجا من الخلاف ، مع إحتماله المنع للنهي عن
إبطال العمل ( 5 ) .
( وهل له العدول إلى النفل ) ثم القطع بعد التسليم على ركعتين أو قبله وإن
لم يكن له القطع المطلق ؟ ( الأقرب ذلك ) لشرعه لنحو إدراك الجماعة ، فهنا
أولى ، مع احتمال أن لا يكون إبطالا ، ويحتمل الحرمة لكونه إبطالا لا يشرع إلا
فيما عليه قاطع ، وهو خيرة الشهيد ( 6 ) ، وفتوى النهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) حرمة القطع
بعد الركوع ، والسرائر حرمته بعد التكبير ( 9 ) ، والتحرير حرمة العدول ( 10 ) .
( ولو كان في نافلة ) حين وجد الماء ( استمر ندبا ) كما في
المبسوط ( 11 ) ، لاطلاق الأخبار وأصل البراءة ، وعدم ضيق وقت فريضة وطهارتها ،
إلا أن يفرض كذلك أو يظن الفقد إن أتم النافلة فالأحوط القطع . وفي نهاية
الأحكام احتمال قطعها مطلقا لقصور حرمتها ( 12 ) .
( فإن فقده بعده ) أي بعد الفراغ من الفريضة أو النافلة بلا فصل أو بعد
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 493 س 14 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 65 س 34 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 155 س 31 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 210 .
( 5 ) في ك زيادة : ( وهو فتوى النهاية والمبسوط بعد الركوع والسرائر بعد التكبير ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 111 س 20 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 261 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 33 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 140 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 22 س 25 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 33 .
( 12 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 211 .