صلى ركعة ، قال : فليغتسل وليستقبل الصلاة ، قال : إنه قد صلى صلاته كلها ، قال : لا
يعيد ( 1 ) . مع صحيح زرارة وابن مسلم سألا الباقر عليه السلام عن رجل لم يصب الماء
وحضرت الصلاة فيتيمم ويصلي ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو
يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال : لا ، ولكنه يمضي في صلاته ، ولا ينقضهما لمكان
أنه دخلها وهو على طهر بتيمم ( 2 ) . ولعله قيد لذلك اطلاق الخبرين المتقدمين
بركوع الركعة الثانية .
وخبر الصيقل لا ينص على القطع ، واستقبال الصلاة يحتمل فعل ما يريده من
الصلوات بعد ذلك ، وقوله : ( صلى ركعة ) يحتمل صلى صلاة ، ولا يدفعه قوله ثانيا :
( أنه قد صلى صلاته كلها ) لجواز كونه تكرارا لسؤاله الأول تصريحا بمراده ، وأن
يكون المراد به أنه صلى صلاته اليومية كلها .
واحتمل في الإستبصار ( 3 ) الاستحباب ، واستشكله المصنف في النهاية ( 4 ) .
ولفظة ( أو ) في الخبر الأخير يحتمل الشك من الراوي في اللفظ . ويحتمل أن
يكونا أرادا بالنقض التسليم على الركعتين ، وجعلهما نافلة وبالقطع هدمهما .
وقال سلار : إنه ينقض التيمم وجود الماء مع التمكن من استعماله ، إلا أن يجده
وقد دخل في صلاة وقراءة ( 5 ) . وقد وجه تارة بأنه حينئذ أتى بأكثر الأركان وهي
النية والقيام والتكبيرة وأكبر الأفعال وهي القراءة ، وأخرى باعتبار مسمى الصلاة
ويأتي على اعتبار الضيق والإعادة إن ظهرت السعة ، ووجوب القطع متى وجد
الماء مع ظهور السعة كما في التهذيب ( 6 ) والواسطة ( 7 ) ، وفي الإستبصار في وجه ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 993 ب 21 من أبواب التيمم ح 6 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 106 ح 215 .
( 3 ) الإستبصار : ج 1 ص 167 ذيل الحديث 578 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 210 .
( 5 ) المراسم : ص 54 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 203 ذيل الحديث 590 .
( 7 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 111 س 5 .
( 8 ) الإستبصار : ج 1 ص 167 ذيل الحديث 578 .