واحتمل الشيخ استحباب التجديد كالوضوء ( 1 ) ، لهذا الخبر وخبر السكوني
عنهم عليهم السلام لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة واحدة ونافلتها ( 2 ) .
( ولو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة ) عندنا كالوضوء ، خلافا
للشافعي في وجه ( 3 ) ، قال في التذكرة : ولا خلاف أنه إذا تيمم للنفل استباح مس
المصحف وقراءة القرآن إن كان تيممه عن جنابة ، ولو تيمم المحدث لمس
المصحف أو الجنب لقراءة القرآن استباح ما قصده ، وفي استباحة صلاة النفل أو
الفرض للشافعي وجهان ( 4 ) .
( و ) إذا اجتمع محدث بالأصغر وجنب وميت وكان هناك ماء مباح أو لرابع
باذل أو مشترك بينهم لا يكفي إلا لأحدهم ( يستحب تخصيص الجنب
بالماء ) المشترك أو ( المباح ) إن اشترك فيه الأولان بمبادرتهما إليه ، وإثباتهما
أيديهما عليه دفعة وحدهما أو مع غيرهما ( أو المبذول ) .
( وييمم الميت ويتيمم المحدث ) كما في النهاية ( 5 ) والمهذب ( 6 )
والمبسوط ( 7 ) ، لأن ابن أبي نجران في الصحيح سأل الكاظم عليه السلام عن ذلك ، فقال :
يغتسل الجنب ويدفن الميت ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لأن الغسل من
الجنابة فريضة وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز ( 8 ) .
قال الشهيد : وفيه إشارة إلى عدم طهورية المستعمل ، وإلا لأمر بجمعه ( 9 ) .
والحسن التفليسي سأل الرضا عليه السلام عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ما يكفي
أحدهما أيهما يغتسل ؟ قال : إذا اجتمع سنة وفريضة بدئ بالفرض ( 10 ) . ونحوه خبر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 201 ذيل الحديث 584 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 991 ب 20 من أبواب التيمم ح 6 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 65 س 11 .
( 4 ) المجموع : ج 2 ص 242 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 264 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 49 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 34 وفيه ( الحكم بالتخيير ) .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 987 ب 18 من أبواب التيمم ح 1 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 23 س 5 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 988 ب 18 من أبواب التيمم ح 3 .