كصحيح زرارة سأل الباقر عليه السلام فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت ،
قال : تمت صلاته ولا إعادة عليه ( 1 ) . وإن أمكن تخصيصه ، ونحوه باليأس أو ظن
الضيق فظهر الخلاف ، وجعل ( وهو في وقت ) قيدا للصلاة وإصابة الماء في
الصلاة ، ولكن كما يمكن ذلك يمكن حمل الأخبار المتقدمة على الاستحباب ، كما
هو ظاهر قول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن حمران : واعلم أنه ليس ينبغي
لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت ( 2 ) ، هذا مع ضعف أكثر تلك الأخبار .
و ( أقربه ) أي الخلاف والإضافة لأدنى ملابسة ، أو أقرب آرائه ( الجواز
مع العلم ) عادة ( باستمرار العجز ) إلى فوات الوقت ( وعدمه مع عدمه )
وفاقا لأبي علي ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) وظاهر الحسن ( 5 ) ، جمعا بين الأدلة ، ولاشتراطه بفقد
الماء . وإنما يتحقق عند اليأس بشهادة وجوب الطلب ، وفيه أنه يتحقق باليأس في
الحال .
( ويتيمم للخسوف بالخسوف ) مثلا مع اليأس أو مطلقا لتضيقه ، بناء على
فوات الوقت بالشروع في الانجلاء كما يأتي .
وأما على القول بالامتداد إلى تمام الانجلاء فإن علم به أوله كان مضيقا أيضا ،
لاحتمال الانجلاء وإن أخبر المنجمون بالاحتراق ونحوه ، إذ لا عبرة بقولهم .
وأما إن لم يعلم به إلا بعد الاحتراق - مثلا - أو علم وأخر الصلاة فيمكن أن لا
يجوز له التيمم إذا اعتبر فيه الضيق إلى العلم العادي بحصول تمام الانجلاء بتمام
الصلاة . ويجوز أن يريد أن ابتداء الخسوف إلى آخره الذي هو الشروع في
الانجلاء أو تمامه وقت للتيمم ، وجب التأخير عن أوله أولا .
( و ) يتيمم ( للاستسقاء بالاجتماع في الصحراء ) ما لم يريدوا تأخير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 983 ب 14 من أبواب التيمم ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 992 ب 21 من أبواب التيمم ذيل الحديث ح 3 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 383 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 384 .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 383 .