ولا فرق بين سفر المعصية والمباح كما في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ، لعموم
الأدلة ، خلافا للشافعي في وجه ( 3 ) .
( تعمد الجنابة ) مع علمه بتعدد الغسل ( أولا ) وفاقا للمحقق ( 4 ) وظاهر
الحلبي ( 5 ) ، للأصل والامتثال والعمومات ، وقد يستظهر من قول النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر
وقد جامع على غير ماء : يكفيك الصعيد عشر سنين ، على ما في خبر السكوني عن
الصادق عليه السلام ( 6 ) وإن احتمل الكفاية أداء ، وقيل : المراد تعمدها قبل الوقت ، وإلا
كان كإراقة الماء في الوقت .
وخلافا للنهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والاستبصار ( 9 ) والتهذيب ( 10 ) والمهذب ( 11 )
والإصباح ( 12 ) والارشاد ( 13 ) وروض الجنان ( 14 ) ففيها الإعادة على من تعمدها
لصحيح ابن سنان : سأل الصادق عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة
ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، فقال : يتيمم ويصلي ، فإذا أمن البرد اغتسل
وأعاد الصلاة ( 15 ) ، ونحوه مرسل جعفر بن بشير عنه عليه السلام ( 16 ) ويحتملان
الاستحباب ، وإنما حملوهما على المتعمد لأنه لا يخلو عن تفريط ، ولما سيأتي
من التشديد عليه وايجاب الغسل عليه وإن أصابه ما أصابه ، وللأخبار المطلقة في
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 169 المسألة 122 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 34 .
( 3 ) المجموع : ج 2 ص 303 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 396 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 137 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 983 ب 14 من أبواب التيمم ح 12 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 259 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 30 .
( 9 ) الإستبصار : ج 1 ص 162 ذيل الحديث 560 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 196 ذيل الحديث 568 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 48 .
( 12 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 20 .
( 13 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 235 .
( 14 ) روض الجنان : ص 130 س 27 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 981 ب 14 من أبواب التيمم ح 2 .
( 16 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 982 ب 14 من أبواب التيمم ح 6 .