الصلاة لسبب ، وإن لم يصطفوا كما في الذكرى ( 1 ) ، لأن الاصطفاف بعد الطهارة . قال
الشهيد : والأقرب جوازه بإرادة الخروج إلى الصحراء ، لأنه كالشروع في
المقدمات . يعني نحو الاستقبال وتسوية الصف . قال : بل يمكن بطلوع الشمس في
اليوم الثالث ، لأن السبب الاستسقاء ، وهذا وقت الخروج فيه . يعني أن الخروج
مضيق عليه إذا طلعت الشمس ، لوجوب أخذهم فيه من أول اليوم حتى يجتمعوا ،
والخروج كالشروع في المقدمات .
نعم إن علم تأخر الإمام أو الجماعة لم يتجه إذا اعتبر الضيق ، ثم إن عم
الموجب للتيمم اتجه التأخير إلى قريب من الزوال ، وكذا إن اختص بالإمام
وأمكنه الاعلام .
( وللفائتة بذكرها ) أما على المضائقة فظاهر ، وأما على المواسعة واعتبار
الضيق في التيمم فلعموم الأمر بالقضاء عند الذكر ، ولزوم التغرير به لو أخر ،
واختصاص أدلة الضيق في التيمم بماله وقت مقدر .
( ولو تيمم لفائتة ضحوة ) مثلا أو لمنذورة أو نافلة ( جاز أن يؤدي
الظهر في أول الوقت ) وإن توقع المكنة ، كما قد يفهم من اطلاق المبسوط ( 2 ) ،
واختاره في التذكرة ( 3 ) .
( على اشكال ) كما في المعتبر ( 4 ) ، من وجود المقتضي الذي هو الوقت
وارتفاع مانعية الحدث إلى التمكن من استعمال الماء ، ومن وجود المقتضي
للتأخير وهو توقع المكنة وانتفاء الضرورة قبل الضيق ، فإنهما كما يقتضيان تأخير
التيمم فيقتضيان تأخير الصلاة ، وهو المحكي في الإصباح عن السيد ( 5 ) .
( ولا يشترط ) في صحة التيمم ( طهارة ) جميع ( البدن عن النجاسة )
للأصل من غير معارض ، ( فلو تيمم وعلى بدنه نجاسة جاز ) إلا أن يمكنه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 106 س 30 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 33 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 64 س 33 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 383 .
( 5 ) حكاه عنه في إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 21 .