تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الصلاة لسبب ، وإن لم يصطفوا كما في الذكرى ( 1 ) ، لأن الاصطفاف بعد الطهارة . قال الشهيد : والأقرب جوازه بإرادة الخروج إلى الصحراء ، لأنه كالشروع في المقدمات . يعني نحو الاستقبال وتسوية الصف . قال : بل يمكن بطلوع الشمس في اليوم الثالث ، لأن السبب الاستسقاء ، وهذا وقت الخروج فيه . يعني أن الخروج مضيق عليه إذا طلعت الشمس ، لوجوب أخذهم فيه من أول اليوم حتى يجتمعوا ، والخروج كالشروع في المقدمات . نعم إن علم تأخر الإمام أو الجماعة لم يتجه إذا اعتبر الضيق ، ثم إن عم الموجب للتيمم اتجه التأخير إلى قريب من الزوال ، وكذا إن اختص بالإمام وأمكنه الاعلام . ( وللفائتة بذكرها ) أما على المضائقة فظاهر ، وأما على المواسعة واعتبار الضيق في التيمم فلعموم الأمر بالقضاء عند الذكر ، ولزوم التغرير به لو أخر ، واختصاص أدلة الضيق في التيمم بماله وقت مقدر . ( ولو تيمم لفائتة ضحوة ) مثلا أو لمنذورة أو نافلة ( جاز أن يؤدي الظهر في أول الوقت ) وإن توقع المكنة ، كما قد يفهم من اطلاق المبسوط ( 2 ) ، واختاره في التذكرة ( 3 ) . ( على اشكال ) كما في المعتبر ( 4 ) ، من وجود المقتضي الذي هو الوقت وارتفاع مانعية الحدث إلى التمكن من استعمال الماء ، ومن وجود المقتضي للتأخير وهو توقع المكنة وانتفاء الضرورة قبل الضيق ، فإنهما كما يقتضيان تأخير التيمم فيقتضيان تأخير الصلاة ، وهو المحكي في الإصباح عن السيد ( 5 ) . ( ولا يشترط ) في صحة التيمم ( طهارة ) جميع ( البدن عن النجاسة ) للأصل من غير معارض ، ( فلو تيمم وعلى بدنه نجاسة جاز ) إلا أن يمكنه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 106 س 30 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 33 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 64 س 33 . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 383 . ( 5 ) حكاه عنه في إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 21 .