ولا بد من المباشرة بنفسه كالمبدلين ، لتعلق الأمر به ، وفي المنتهى : لا خلاف
فيه عندنا ( 1 ) ، ( و ) لذا ( لو يممه غيره مع القدرة لم يجزئ ) عندنا وإن كان
بإذنه ، وللشافعية فيه وجهان ( 2 ) .
( ويجوز مع العجز ) بشرط توليه بنفسه النية كالمبدلين . قيل : ولو نويا كان
أولى .
ثم إنه يضرب بيدي العليل إن أمكن ويمسح بهما أعضاءه ، وإلا ضرب بيدي
نفسه ومسح بهما أعضاءه ، إلا أن يفرض تعدد ضرب يدي العليل على الأرض
وامكان مسحهما بأعضائه فلا يبعد وجوب ضرب الصحيح يديه على الأرض ، ثم
ضربهما على يدي العليل ، ثم المسح بيدي العليل على أعضائه كما قال أبو علي :
يضرب الصحيح بيديه ثم يضرب بهما يدي العليل ( 3 ) . وفي الذكرى : لم نقف على
مأخذه ( 4 ) . قلت : المأخذ على ما فرضناه واضح .
( ولو كان على وجهه ) أي جبهته ( تراب فردده بالمسح لم يجزئ )
لانتفاء النقل وما في حكمه ، قال في المنتهى : وفيه احتمال ( 5 ) ، وكأنه مبني على أن
الواجب مسح الكفين الموضوعتين على الأرض بالوجه ، ويحصل بالترديد ، فإن
وضع الكفين على التراب كاف ، وإن لم يكن على الأرض بل على أعضائه ثم
مسحها بالأعضاء وقد حصلا ، لكنه خلاف المعهود من الشارع .
( ولو نقله ) إليه ( من سائر أعضائه ) بالكفين بضربهما عليه ثم مسحهما
بالوجه ( جاز ) ، خلافا للتحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ، لما عرفت من عدم لزوم ضربهما
على الأرض . وكذا لو كان على الجبهة فضرب عليها كفيه ثم مسح عليها بهما . وفي
التذكرة : إن الكل باطل عندنا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 148 س 13 .
( 2 ) المجموع : ج 2 ص 235 .
( 3 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 109 س 32 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 109 س 33 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 148 س 23 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 22 س 11 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 64 س 16 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 64 س 16 .