واحتمل في المنتهى ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) مسح الرسغ ، لاحتمال دخوله
أصالة . وفي المبسوط : إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمم ،
ويستحب أن يمسح ما بقي ( 3 ) .
فإما أن يريد سقوط التيمم رأسا لأن الواجب مسح الجبهة بالكفين وقد
عدمتا ، والأصل البراءة من مسحها بغيرهما ، لكن يستحب ، لاطلاق الآية
وطهورية التراب . أو يريد سقوط فرضه عن اليدين كما نص عليه في الخلاف ( 4 ) ،
واستحباب مسح ما بقي منهما ( 5 ) ، لعموم الأيدي في الآية ، أو لدليل وجده ، ولعله
المراد ، وباستحبابه قال المصنف أيضا في النهاية ( 6 ) . ( 7 )
( ولا بد من نقل التراب ) إلى الجبهة والكفين أو حكمه ، بمعنى مسح أعضاء
التيمم بالكفين بعد ضربهما على التراب أو غيره من الأرض مع الامكان ، وبدونه
بما يقوم مقامهما ولو بمسح نفس الأعضاء بالأرض .
وبالجملة فليس رجوعا عما مر من جواز التيمم بالحجر ، وقولا بوجوب
المسح من التراب كما قاله أبو علي ( 8 ) .
( فلو ) انتقل التراب بناقل وغيره ، كما لو ( تعرض لمهب الريح ) حتى
اغبرت جبهته ثم كفاه ( لم يكف ) وإن قصده ، لأنه لم يمسحها بالصعيد ، خلافا
لبعض العامة ( 9 ) قياسا على جلوس المغتسل تحت الميزاب .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 148 س 9 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 207 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 33 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 138 المسألة 84 .
( 5 ) في ص وك زيادة : ( يعني الرسغين لما سمعته من احتمال دخولهما إصالة وفي نهاية
الإحكام لو كان مقطوع اليدين من فوق الزند مسق مسحهما لفوات محله لكن يستحب مسح
شئ من الذراعين قلت : لعله ) .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 207 .
( 7 ) في ص وك عبارة : ( قال : قال الشيخ : ولو كان مقوعهما من المرفق استحب مسح ما بقي ولا
يسقطط طمسح الجبهة ) بدل عبارة ( ولعلة . . . . أيضا في النهاية ) .
( 8 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 108 س 27 .
( 9 ) المجموع : ج 2 ص 235 .