( ويجزئه في ) بدل ( الوضوء ضربة واحدة ) وفاقا للأكثر ، للأصل
وإطلاق الآية ( 1 ) وعدة من الأخبار ( 2 ) ، وخلو التيممات البيانية عن ضربة أخرى مع
تصريح الراوي لبعضها بالوحدة ، وإن احتمل البيان بيان ما يجب فيه من
المسحين ، واحتملت الوحدة وحدة المسح أي مسح على كل من الوجه والكفين
مرة . ولخبر زرارة : سأل الباقر عليه السلام كيف التيمم ؟ فقال : ضربة واحدة للوضوء
وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ، ثم تنفضهما مرة للوجه ومرة لليدين كذا
في المعتبر ( 3 ) .
والذي في التهذيب وغيره قال عليه السلام : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من
الجنابة تضرب بيديك مرتين ، ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ( 4 ) . وهو وإن
احتمل الموافقة له في المعنى لكنه خلاف الظاهر .
وعن ظاهر أركان المفيد اختيار ضربتين فيه ( 5 ) ، لظاهر هذا الخبر على ما في
التهذيب . ويحتمل أن يكون معناه أنه ضربة واحدة للوضوء وفي الغسل من
الجنابة تضرب إلى آخره ، ولاطلاق صحيح ابن مسلم : سأل أحدهما عليهما السلام عن
التيمم ، فقال : مرتين مرتين للوجه واليدين ( 6 ) .
ويحتمل مسحين : إحداهما للوجه ، والأخرى لليدين ، وكون مرتين ظرفا
للقول ، أي قال : إنه للوجه واليدين لا لغيرهما ، قال ذلك : مرتين مرتين ، أي كلما
سألته عن ذلك قال ذلك مرتين ، أو أكد مرتين الأولى بالثانية . ولقول الرضا عليه السلام
في صحيح إسماعيل الكندي : التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين ( 7 ) .
ويحتمل أن يكون في مقام بيان بدل الغسل ، وأن تكون الضربتان بمعنى
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 975 ب 11 من أبواب التيمم .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 388 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 210 ح 611 .
( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 108 س 18 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 978 ب 12 من أبواب التيمم ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 978 ب 12 من أبواب التيمم ح 3 .