ويدل على الضرب الأخبار ( 1 ) ، فإن أكثرها بلفظه وهو لفظ المعصوم ، وأكثر ما
بلفظ الوضع إنما هو لفظ الراوي مع كون الضرب وصفا ( 2 ) مقيدا .
ونص الشهيد على عدم اعتبار خصوص الضرب ( 3 ) ، للأصل ، وإطلاق الآية ،
ويضعف بما عرفت . وكذا المصنف في النهاية قرب الاجتزاء بأخذ التراب من
الريح والمسح به ، وقطع بأنه إن أحدث بعد أخذ التراب من الأرض قبل المسح لم
يبطل التيمم ، ولم يفتقر إلى إعادة الأخذ ( 4 ) . واحتمله في التذكرة ( 5 ) ، لأنه كأخذ
الماء للوضوء في أنه ليس جز ولا مقصودا بنفسه . ثم المشهور ضرب اليدين
جميعا ، وهو ظاهر الأخبار ( 6 ) ، والظاهر المقارنة .
( ثم ) يجب ( مسح الجبهة بهما ) كما هو المشهور ، وبه عدة من
الأخبار ( 7 ) ، واجتزأ أبو علي بمسحها بالكف اليمنى ( 8 ) . واحتمل في نهاية
الإحكام ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) المسح بأحديهما ، للأصل ، وإطلاق الآية ( 11 ) .
والظاهر المسح بباطنهما كما هو نص المقنعة ( 12 ) والمراسم ( 13 ) والمهذب ( 14 )
والسرائر ( 15 ) والذكرى ( 16 ) والدروس ( 17 ) .
فلو منع الباطن مانع فالأقرب الاجتزاء بالظهر كما في الذكرى ( 18 ) ، لعموم
الآية وعدم نصوصية الأخبار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 976 - 977 ب 11 من أبواب التيمم .
( 2 ) في س وص وم : ( وضعا ) .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 108 س 2 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 203 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 64 س 14 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 976 - 977 ب 11 من أبواب التيمم .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 976 - 977 ب 11 من أبواب التيمم .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 430 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 208 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 63 س 39 .
( 11 ) المائدة : 6 .
( 12 ) المقنعة : ص 62 .
( 13 ) المراسم : ص 54 .
( 14 ) المهذب : ج 1 ص 47 .
( 15 ) السرائر : ج 1 ص 136 .
( 16 ) ذكرى الشيعة : ص 109 س 15 .
( 17 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 33 درس 24 .
( 18 ) ذكرى الشيعة : ص 109 س 16 .